الحيوان الذي ظهر في لودر هو النمس الأبيض وليس “الزباد”

أبين – صلاح بن غالب

الادعاء

كلب يقتل قط الزباد النادر في مديرية لودر بمحافظة أبين، جنوب اليمن.

الخبر المتداول

تداولت مواقع إخبارية، ظهور حيوان قط “الزباد” النادر في منطقة الصعيد بمديرية لودر، محافظة أبين، يوم الجمعة 18 يوليو/تموز الجاري. وأضافت أن كلبًا هاجم الحيوان وأرداه في الحال. وأشارت إلى أن هذا الحيوان يسمى “الزباد” ويستخرج منه أغلى أنواع العطور في العالم.

الناشرون

 يمن ديلي نيوز

عدن نيوز

يني يمن

يمن فايب

تحقق المشاهد

من خلال التحقق الذي أجراه موقع “المشاهد”، تبيّن أن حادثة مهاجمة كلب للحيوان وقتله صحيح جزئيًا. فالحادثة حصلت بالفعل في 18 يوليو الجاري ولكن الحيوان الذي ظهر وهاجمه الكلب ليس “الزباد” كما تم تداوله بل هو “النمس الأبيض”.

النمس الأبيض، من عائلة ابن عرس، يتميز بجسمٍ نحيل وطويل، وأطرافٍ قصيرة، وفراء غالبًا فاتح اللون مع بقعٍ داكنة على الوجه والجسم. الأطراف الداكنة ونمط الفراء في الصورة المتداولة مماثلة للنمس الأبيض. كما أن الرأس المدبب والهيكل الرشيق أيضًا يتوافق مع سمات النمس الأبيض.

الزباد عادةً ما يكون أكبر حجمًا وأسمك جسمًا مقارنةً بالنمس الأبيض، وله فرو أكثر كثافة ونمط متغير من البقع والخطوط. لون الفراء في الزباد غالبًا يكون مزيجًا من الرمادي والبني، وغالبًا ما تكون البقع داكنة وواضحة.

وفي هذا الصدد، قال أستاذ علم الحيوان بجامعة لحج، الدكتور وحيد محمد السروري، لـ”المشاهد” إن الحيوان الذي تم تداول صوره على أنه الزباد في مديرية لودر هو حيوان النمس الأبيض.

وأضاف أن حيوان “الرتم” أو “الرباح” اسم شائع لحيوان الزباد، ويطلق على حيوان “الرباح الشائع” أو “الزريقاء”، واسمه العلمي Genetta””.

وأشار السروري إلى أن الزباديات هي فصيلة حيوانية وليست نوعًا، وحيوان الرتم أحد هذه الأنواع. ويتواجد في مناطق مختلفة من إفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك اليمن، خصوصًا في جزيرة سقطرى، ويتميز بفروٍ مرقّط وذيلٍ طويل.

وكشف السروري أنه يتم استخراج مادة تدخل في صناعة العطور والبخور من حيوان الزباد بشكل عام، والذي ينتمي إليه الرتم (Genetta genetta). هذه المادة تعرف بـ”الزباد” أو “الزبد”، وهي إفرازات يتم جمعها من الحيوان.

حقائق عن “الزباد”

بحسب منصة “بر وبحر“ التي تقدم محتوى عن عالم الحيوان فإن الزباد هو ثديي ليلي صغير الحجم، ينتمي إلى عائلة “الزباديات”. يتميز بجسمٍ رشيق شبيه بالقطط، وأرجله قصيرة وأنفه بارز، وله فرو ذو لونٍ يميل إلى الرمادي أو البرتقالي مع بقعٍ وخطوطٍ سوداء أو بنية، وتختلف الأنواع وألوانها بحسب التوزيع الجغرافي. ويصنف الزباد ضمن الحيوانات “الآكلة للحوم”.

بمتوسط عمر من 15- 20 سنة، يتراوح طول حيوان الزباد من 40- 85 سم، بوزن ما بين 1.5 -11 كجم.

حيوان الزباد يتغذى على اللحوم بدرجة أساسية وتشمل الأطعمة التي يتغذى عليها الفواكه، الجرذان، الفئران، الحشرات، البيض، الثعابين، الضفادع، السحالي، الطيور، والجيف، بحسب نفس المصدر.

تأمين الحماية

ودعا السروري إلى الحفاظ على مثل هذه الحيوانات من القتل، حفاظًا على التوازن البيئي. منوهًا أن ازدهار العلوم والصناعات أوجد بدائل تقوم مقام المادة العطرية الموجودة في حيوان الرتم التي هي في الأصل مادة مثبتة للرائحة الزكية في العطور، وليست مادة عطرية كما يشاع.

مستدلًا بأن استخدام المواد الحيوانية في صناعة العطور أصبح محل جدلٍ كبير بسبب المخاوف الأخلاقية والمتعلقة بالحفاظ على هذه الأنواع من الحيوانات النادرة والصديقة للبيئة.

السياق الزمني

يتواجد في مديرية لودر بمحافظة أبين حيوانات نادرة مثل النمور العربية الأصيلة، وأنواع من فصائل أخرى تقطن في السلاسل الجبلية بالمديرية والمتاخمة لمحافظة البيضاء، لكن غالبًا ما تتعرض للقتل أو النفوق بسبب الجوع.

المصادر

أستاذ علم الحيوان بجامعة لحج، الدكتور وحيد محمد السروري- منصة بر وبحر

للقراءة من المصدر