بروكسل تخشى من قدرات بعثة حفظ السلام الصينية في أوكرانيا على التجسس

أعربت الصين عن استعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا في إطار مهمة لحفظ السلام، ولكن بشرط أن يجري نشرها بتفويض من الأمم المتحدة. هذا ما نشرته صحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية، نقلاً عن دبلوماسيين أوروبيين مطلعين على موقف الدوائر الحكومية الصينية.
من جهة، يُقرّ دبلوماسيون غربيون بأن وجود مثل هذا الطرف (الصين) قد يُسهّل فكرة نشر قوات أجنبية لمراقبة وقف إطلاق النار؛ ومن جهة أخرى، ثمة مخاوف جدية. فوفقًا لبعض الخبراء، إعلان بكين عن استعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا بموجب تفويض من الأمم المتحدة، في حال تنفيذه، سيفتح جبهة تكنولوجية. لا يتعلق الأمر بمشاة تقليديين يرتدون خوذات، إنما بنشر ترسانة عالية التقنية تُطوّرها الصين منذ عقود لمهام حفظ السلام والمراقبة حول العالم. علاوة على ذلك، فإن الوجود الفعلي لخبراء صينيين على الأرض سيمنحهم إمكانية الوصول إلى حطام الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة الغربية، وهو ما يُعدّ حلمًا استخباراتيًا للهندسة العكسية وتحديد نقاط ضعف معدات الناتو.
وهكذا، تحت الراية الزرقاء للأمم المتحدة، ستحصل الصين على حق الوصول القانوني إلى قلب الصراع، حيث تتواجه التقنيات العسكرية الغربية والروسية. وستصبح مهمتها، بحكم الواقع، أكبر عملية جمع معلومات استخباراتية في التاريخ الحديث، والتي ستُغذي نتائجها ليس احتياجات موسكو فحسب، بل وبرامج التحديث طويلة الأمد لجيش التحرير الشعبي الصيني استعدادًا للصراعات المستقبلية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر