تقرير أممي يكشف عن موجة نزوح من حضرموت

حضرموت – أصيلة القدسي

كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، اليوم، عن موجة نزوحٍ من محافظة حضرموت، وخاصة من مدينة سيئون، لأسرٍ من المحافظات الشمالية؛ بسبب ما وصفه التقرير بالتصعيد الأخير للأعمال العدائية في حضرموت منذ بداية شهر ديسمبر الجاري.

وأضاف التقرير، الذي نُشر في موقع المركز الإعلامي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في مواقع متعددة ومخيمات نزوح في محافظة مأرب شمال شرق اليمن، أنه تم التحقق من وصول 774 أسرة (5,418 فردًا)، كإجمالي عدد النازحين الجدد في مأرب حتى تاريخ 13 ديسمبر، انتقلت منهم 373 أسرة نازحة حديثًا إلى 24 موقعًا للنزوح في مأرب المدينة ومديرية الوادي.

وأشار التقرير إلى أن التحقق من عدد النازحين وفقًا لمصفوفة تتبع النزوح (DTM) وآلية الاستجابة السريعة والسلطات المحلية. وأوضح التقرير أن حركة النزوح من حضرموت للأسر من أبناء المحافظات الشمالية ما تزال مستمرة حتى اليوم.

ولفت التقرير إلى أن “العائلات التي وصلت مؤخرًا إلى مأرب أكدت عدم مواجهة أي عوائق خلال رحلتها. ومع ذلك، لوحظ أن السكان في المناطق المتأثرة بالصراع غالبًا ما يمتنعون عن المغادرة حتى يتلقوا تأكيدات بالأمان من أقاربهم في مناطق الوجهة (مثل مأرب)؛ مما يؤدي إلى تأخر وصول العائلات الباحثة عن الأمان”.

وأبدى مكتب الأمم المتحدة، بحسب التقرير، التخوف من استمرارية عدم الوضوح بشأن انتشار القوات العسكرية وترتيبات السيطرة العسكرية؛ والذي يؤدي إلى تأخر وتحديات تشغيلية للجهات الفاعلة في المجال الإنساني.

وأضاف التقرير أنه تم توفير 200 سلة غذائية إضافية مسبقة التجهيز في مأرب لتكملة مساعدات آلية الاستجابة السريعة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية لـ 146 أسرة نازحة.

وفي ذات السياق، أكد رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي، أن هناك أكثر من مائة أسرة كإحصائية أولية نزحت من محافظة حضرموت من أبناء المحافظات الشمالية. وأوضح الحميدي أنه تم توثيق أكثر من 500 انتهاكٍ في حضرموت من نزوح ونهب ممتلكات واعتقال ومداهمات.

وأشار إلى أن المنظمة تعمل على تقريرٍ تفصيلي عن موضوع الانتهاكات التي طالت عائلات وأشخاصًا من أبناء المحافظات الشمالية في حضرموت خلال التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته المحافظة منذ مطلع شهر ديسمبر الجاري.

يشار إلى أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت قبل أسبوعين على محافظتي حضرموت والمهرة، وحتى الآن ما زالت تسيطر على الوضع العسكري والأمني رغم مطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بخروج هذه القوات، وكذلك تصريحات رئيس الوفد السعودي الأمني الذي زار حضرموت مؤخرًا، والذي يشغل أيضًا منصب رئيس اللجنة الخاصة اليمنية السعودية.

للقراءة من المصدر