السفير الحرد يكشف تفاصيل جديدة لوفاة مهاجر يمني في ليبيا

تعز- فهمي عبدالقابض

أكد سفير اليمن في ليبيا، حسن الحرد، أن الشاب اليمني حمزة أحمد، الذي توفيّ في أحد السجون الليبية قبل يومين، قد تعرّض للضرب.

وأضاف السفير حسن الحرد في حديثه لـ”المشاهد” أن حمزة القاضي توفيّ بعد تعرضه لضربةٍ على حلقه؛ بسبب شجارٍ في مركز إيواء المهاجرين بمدينة بنغازي الليبية، مع أحد المهاجرين.

وأشار السفير إلى أن السفارة بانتظار تقرير الطب الشرعي للتوضيح حول سبب الوفاة الحقيقي، مؤكدًا أن السفارة في متابعةٍ مستمرة للقضية.

وتابع أنه تم التواصل مع مدير مراكز الإيواء التابعة لمكافحة الهجرة غير الشرعية في بنغازي، اللواء صلاح الخفيفي، وأفاد بأنه سيقوم بالإجراءات النظامية في مثل هذه الحالات وإحالة المتهم إلى النيابة العامة.

وأشار إلى استكمال إجراءات النيابة العامة في عملية الدفن، خاصةً وأن أهله قد وافقوا على دفنه في الأراضي الليبية.

ووفقًا للحرد، فإن القاضي، وبحسب المعلومات الأولية، دخل إلى ليبيا عبر مصر بطريقةٍ غير شرعية في شهر سبتمبر 2025 مع بعض الشباب اليمنيين.

وأوضح أنه تم القبض على القاضي قبل محاولة الهجرة عبر البحر مع مهاجرين آخرين إلى أوروبا، وتمت إعادتهم إلى مركز الإيواء في مدينة طبرق، ومنها تم إرسالهم إلى مدينة بنغازي في بداية شهر أكتوبر 2025.

وقال إن القاضي كان ضمن الشباب الذين رفضوا ترحيلهم من المركز إلى اليمن حتى اقتنع مؤخرًا بالترحيل، وصرفت له وثيقة سفر مؤقتة، وتم حجز التذاكر للعودة يوم 28 ديسمبر الحالي، لكنه توفيّ قبل سفره.

في السياق، قال الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين إنه تلقى ببالغ الأسى نبأ مقتل الشاب اليمني حمزة أحمد محسن القاضي، المنحدر من قرية الحنكة بمديرية جبَن في محافظة الضالع، أثناء احتجازه في أحد السجون بمدينة بنغازي الليبية.

وأوضح البيان أن الجريمة تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، وتثير تساؤلات خطيرة حول أوضاع السجون وسلامة المهاجرين اليمنيين في ليبيا.

وطالب الاتحاد السلطات الليبية بفتح تحقيقٍ شفاف وعاجل لكشف ملابسات الجريمة وخلفياتها، وتنفيذ العقوبات القانونية بحق الجاني، إلى جانب تسهيل سفر أسرة الضحية إلى ليبيا لمتابعة القضية قانونيً وإنسانيًا.

ودعا الاتحاد لاتخاذ تدابير لازمة لحماية المهاجرين اليمنيين داخل مراكز الاحتجاز والسجون، الذين اضطروا لمغادرة بلادهم بحثًا عن الأمان والعيش الكريم.

وأشار إلى أن المواطن اليمني أصبح اليوم بلا سند في بلدان المهجر في ظل غياب مؤسسات الدولة وانقسامها، وما ترتب على ذلك من تراجع الحماية القانونية والدبلوماسية؛ الأمر الذي جعل المواطن عرضةً للانتهاكات داخل الوطن وخارجه.

للقراءة من المصدر