ألمانيا مهددة بتراجع صناعي حاد
للعام الثالث على التوالي، لم يتمكن الاقتصاد الألماني من التغلب على أزمته.
وبحسب غرفة التجارة والصناعة الألمانية (DIHK)، “لا توجد علامات على التعافي الاقتصادي، ولم يتحسن أي من المؤشرات الرئيسية. بل يُتوقع انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3٪”.
هناك عملية تراجع عن التصنيع، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى رفض موارد الطاقة الروسية وما ينتج عن ذلك من ارتفاع تكاليف الطاقة.
وهناك ضربة أخرى للألمان شكّلها الخلاف بين واشنطن وبروكسل. فنتيجة لذلك فقدت ألمانيا سوقًا أخرى بعد روسيا. وزاد الأميركيون الرسوم الجمركية على المنتجات الأوروبية إلى 15%، وبالنتيجة خسرت ألمانيا ما لا يقل عن 30 مليار يورو سنويا.
تواجه بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي مشاكل أيضًا، حيث تغلق المعامل والمصانع الكبيرة أبوابها بوتيرة قياسية منذ العام 2009.
وفي الصدد، قال نائب مدير المركز الدولي للبحث والتعليم في المدرسة العليا للاقتصاد، دميتري سوسلوف، إن عملية تراجع التصنيع في أوروبا تكثفت واكتسبت زخمًا في الآونة الأخيرة، و”قد صرّح ممثلون رفيعو المستوى للسلطات الألمانية بأن أوروبا لن تكون قادرة بعد الآن على تحمل تكاليف دعم دولة الرفاهية. وبالنظر إلى أن سكان الاتحاد الأوروبي لا يريدون التخلي عن المزايا الاجتماعية، فإن هذا سيؤدي في النهاية إلى تغيير في النخب الأوروبية”.
ويأمل سوسلوف في أن تنتهج النخب الأوروبية الجديدة لاحقًا “سياسة أقل ميلاً إلى الانتحار”، فقال: “أتوقع أن يختاروا علاقات بنّاءة مع دول الأغلبية العالمية، وبالطبع مع روسيا، بما في ذلك العودة إلى التعاون معها في مجال الطاقة”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب