معاناة اليمنيين من رفض السفارات الألمانية التصديق على وثائقهم

تعز – فهمي عبد القابض

قال رئيس فرع الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين في ألمانيا، عصمت المحبوب، إن السفارات الألمانية في الخارج ترفض التصديق على الوثائق الرسمية الصادرة من الجهات الحكومية اليمنية لليمنيين، رغم استيفائها جميع إجراءات التصديق المعتمدة.

وأضاف المحبوب لـ “المشاهد” أن الوثائق الصادرة من عدن والمصادق عليها من وزارة الخارجية اليمنية، ثم من السفارة اليمنية في الأردن، وبعدها من وزارة الخارجية الأردنية، يتم رفضها من قبل السفارة الألمانية في الأردن، بحجة عدم القدرة على التحقق من صحتها نتيجة إغلاق السفارة الألمانية في صنعاء منذ عام 2015.

وأشار إلى أن ما تقوم به السفارة الألمانية من رفض تصديق وثائق اليمنيين فيما يتعلق بالمعاملات المدنية، كتوثيق عقود الزواج والولادة والدراسة، يمثل عائقاً كبيراً لهم في استكمال معاملاتهم.

وأضاف المحبوب أن مسألة التحقق من صحة الوثائق ليست مستحيلة من الناحية الفنية، بل تخضع لقرار إداري أو سياسي يمكن معالجته عبر القنوات الدبلوماسية.

وأشار إلى وجود سابقة قانونية داخل ألمانيا، حيث تعتمد ولاية بافاريا آلية “الفحص الفني الجنائي” عبر المكتب الجنائي للولاية للتحقق من صحة بعض الوثائق اليمنية، خصوصاً عقود الزواج غير القابلة للتصديق القنصلي، وهو ما يمثل نموذجاً عملياً يمكن تعميمه.

كما أشار إلى سابقة دبلوماسية أخرى تتعلق بالوثائق السورية، حيث يتم التعامل معها عبر السفارة الألمانية في بيروت رغم غياب بعثة دبلوماسية ألمانية داخل سوريا، مما يؤكد إمكانية إيجاد حلول إجرائية مرنة للتعامل مع وثائق صادرة من دول تشهد نزاعات.

ودعا رئيس فرع الاتحاد في ألمانيا وزارة الخارجية اليمنية إلى فتح حوار مباشر مع نظيرتها الألمانية لبحث الأسباب الحقيقية للرفض، والعمل على إيجاد آلية مشتركة للتحقق من صحة الوثائق المدنية الصادرة عن الحكومة اليمنية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين اليمنيين المقيمين في ألمانيا، ويضع حداً لمعاناة مستمرة تؤثر على أوضاعهم القانونية والاجتماعية.

للقراءة من المصدر