الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تضع باكستان بين نارين

 
أمرت وزارة الخارجية الأمريكية معظم موظفي قنصليتيها في لاهور وكراتشي، بالإضافة إلى عائلاتهم، بمغادرة باكستان فورًا.
مباشرةً بعد اندلاع العمليات العسكرية ضد إيران، حاولت حشودٌ أغضبتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية اقتحام القنصليتين في كراتشي ولاهور، أكبر مدن باكستان. وقد أطلق جنود المارينز الأمريكيون المكلفون بحراسة القنصليتين النار، ما أسفر عن مقتل باكستانيين. كما تعرضت مكاتب الأمم المتحدة للهجوم. تقوّض هذه الأحداث آمال إسلام آباد في الحصول على دعم دبلوماسي قوي من واشنطن في مواجهتها مع الهند. كما باتت توقعات باكستان بتلقي مساعدات عسكرية أمريكية موضع شك.
وفي الصدد، قال الباحث في الدراسات الشرقية، فلاديمير سوتنيكوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “خلال اجتماعات قائد الجيش الباكستاني مع ترامب، لم تقدم باكستان أي وعود للولايات المتحدة بدعم تحركاتها ضد إيران. ولن تفعل باكستان ذلك أبدًا.. الهجمات على البعثات الأمريكية في المدن الباكستانية، لم تكن عملية مُخططًا لها، بل انتفاضة عفوية. قُتل عشرة أشخاص برصاص قوات المارينز. لكن السلطات الباكستانية نفسها شعرت بغضب الشعب. ووجدت إسلام آباد نفسها عالقة بين نارين، ومُجبرة على الموازنة بين الطرفين المتصارعين- الولايات المتحدة وإيران”.
“لباكستان موقفها الخاص- عدم دعم الأمريكيين والنأي بنفسها عن إيران. أشك في أن الباكستانيين سيغيرون موقفهم ويدعمون الولايات المتحدة. فلو اتخذت السلطات مثل هذه الخطوة، لأشعلت عاصفة من الاحتجاجات في البلاد. ولن يغفر الشعب للسلطات ذلك”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر