لحج: «مؤتمر تعاوني» لتعزيز التنمية المحلية

لحج – صلاح بن غالب

نظم أهالي مديرية القبيطة، بمحافظة لحج (جنوب اليمن)، مؤتمرًا افتراضيًا لتعزيز العمل التعاوني المحلي في المديرية.

وقال عضو فريق إعداد أبجديات المؤتمر التعاوني الأول، جلال عبدالولي، لـ«المشاهد»: إن المؤتمر يهدف إلى تطوير آليات العمل التعاوني.

المؤتمر بحث إيصال الخدمات إلى المناطق الوعرة بالمديرية

وأضاف عبدالولي أن المؤتمر يسعى إلى تنظيم العمل التنموي التعاوني، وإخراجه من إطار العشوائية، والحفاظ على أنشطته مستمرة.

وأشار عبدالولي أن نجاح العمل التعاوني يعتمد على مدى التفاعل الإيجابي للمجتمع وتقبلهم للفكرة لتحقيق الاهداف من إنشاء أي مشروع تعاوني مثمر، حد قوله.

ولفت عبدالولي إلى أن المؤتمر ناقش محاور عديدة، منها تنمية المهارات الحرفية والمهنية، وتعزيز ثقافة حماية البيئة، ودور التربية والشباب.

المشاركون بالمؤتمر ناقشوا إنشاء مزيد من المشاريع الخدمية بجهود الأهالي

من جانبه، أوضح استشاري تطوير المشاريع بمديرية القبيطة، عبده الرجاني، لـ«المشاهد» أن المديرية تشهد ارتفاعًا بمعدلات الفقر وضعف الموارد.

وأرجع الرجاني سبب ذلك إلى اندثار الحرف المدرة للدخل، وانعدام فرص العمل، رغم وجود طاقات شبابية في المجال المهني والصناعي.

وبيّن أنه قدم ورقة بحثية للمؤتمر بهدف تنفيذ برامج تأهيل تمكّن الشباب من أبناء المديرية من مشاريع خاصة بهم وتطويرها.

المشاريع الاقتصادية للشباب أخذت حيزًا من نقاشات المؤتمر

وتابع: الورقة البحثية المعنونة بـ”حاجتي في مديريتي” اقترحت إقامة معمل متعدد الأغراض ضمن كلية المجتمع بمنطقة الهجر.

كما اقترحت الورقة تطوير المشاريع بالقرى والأرياف الخاصة بتنمية مهارات الشباب الحرفية، بحسب الرجاني.

داعيًا إلى فتح قسم دبلوم ريادة الاعمال وإدارة المشاريع الصغيرة بكلية المجتمع بالمديرية، وإنشاء برامج تحسين القدرات الشابة لتمكينهم اقتصاديًا.

شق الطرقات وربط مديرية القبيطة بغيرها من المديريات مثّل أولوية قصوى

المهندس علي الجمهوري -من أبناء المديرية- كشف لـ«المشاهد» أن المديرية تعاني من موجات جفاف شديدة وشحة الحصول على المياه النظيفة.

وصنف الجمهوري تلك العوامل بأنها سبب في هجرة أهالي المديرية نحو المدن وترك التربة الزراعية للتصحر والإهمال.

وقدم الجمهوري مصفوفة حلول للتركيز عليها لتنمية الموارد المائية، كبناء الحواجز والسدود الصغيرة في قرى المديرية؛ لتعزيز الأمن المائي للسكان.

باتت مديرية القبيطة نموذجًا للعمل الأهلي التنموي الناجح

واعتبر أن ذلك يعزز من اعتماد الأهالي على زراعة المحاصيل دون انقطاع، وتربية الثروة الحيوانية وخلايا النحل كمصادر دخل.

الجمهوري حث على الاعتناء بالغطاء النباتي ومنع الإحتطاب الجائر للأشجار المعمرة، في ظل ما تشهده بلادنا من تأثيرات مناخية.

ولفت الجمهوري أن استدامة التغذية المائية والحفاظ على الموارد سيخفف من معاناة السكان، وسيُعيد تهيئة الظروف الملائمة للاستقرار النفسي والمعيشي.

تعزيز المشاريع التنموية والخدمية واستمراريتها كان الغاية السامية من انعقاد المؤتمر

يذكر أن مديرية القبيطة ومنذ أكثر من 6 سنوات تشهد تنفيذ عديد مبادرات مجتمعية بجهود ذاتية من الأهالي.

وشملت المبادرات شق الطرقات الفرعية وسط تضاريس جبلية وعرة، وإعادة بناء المدارس المتهالكة وخزانات المياه لمواجهة الجفاف الحاد.

بالإضافة إلى توزيع أشجار البن والفواكة على المزراعين مجانًا، وإقامة البرامج التدريبية في مجال التمكين الاقتصادي للشباب من الجنسين.

يشار إلى أن أبناء مديرية القبيطة اعتمدوا يوم 9 من ديسمبر/كانون أول عيدًا تعاونيًا يحتفلون به في كل عام.

للقراءة من المصدر