إيطاليا تمنع هبوط طائرات أمريكية وإسرائيل تقاطع السلاح الفرنسي وتعلن إقامة منطقة عازلة داخل لبنان
أعلن وزير الدفاع لدى الاحتلال الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، اليوم الثلاثاء، عزم الاحتلال فرض سيطرة أمنية كاملة وتغيير الواقع الميداني في جنوب لبنان “مرة واحدة وإلى الأبد”، عبر إقامة منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، في وقت يعقد فيه مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بدعوة من فرنسا لمناقشة استهداف قوات حفظ السلام “اليونيفيل” الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين.وكشف كاتس عن توجه الجيش الإسرائيلي لتدمير جميع المنازل في القرى اللبنانية المتاخمة للحدود، مؤكداً أن 600 ألف نازح من جنوب لبنان لن يتمكنوا من العودة حتى ضمان أمن سكان الشمال. وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن التواجد العسكري الإسرائيلي سيستمر في كافة المواقع المطلوبة حتى نهر الليطاني لردع تهديدات الصواريخ المضادة للدروع وتدمير الوسائل القتالية، مشبهاً نموذج السيطرة المرتقب بما يحدث في سوريا وغزة.دبلوماسياً، سادت حالة من الغضب الدولي عقب مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين وإصابة آخرين من قوات “اليونيفيل” بنيران وصفتها إندونيسيا وفرنسا بـ “غير المقبولة”. وأدانت الأمم المتحدة عبر أمينها العام “أنطونيو غوتيريش” ووكيله لعمليات السلام هذه الهجمات، محذرة من تدهور أمني خطير مع توغل الجيش الإسرائيلي برياً بعمق 11 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية. ومن جانبها، طالبت إسبانيا بتحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين، فيما أعربت إيطاليا وفرنسا في بيان مشترك عن قلقهما البالغ إزاء استقرار لبنان الذي يمثل “ركيزة أساسية” لتوازن حوض المتوسط.وعلى خلفية المواقف السياسية، قررت إسرائيل وقف شراء المعدات العسكرية من فرنسا (باستثناء العقود القائمة)، متهماً باريس بتبني “نهج معادٍ”. وفي تحول لافت للمواقف الأوروبية، رفضت إيطاليا هبوط طائرات حربية أمريكية كانت متجهة للشرق الأوسط في قاعدة بصقلية. وميدانياً، واصلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد رشقات صاروخية ومسيرات من لبنان استهدفت الجليل الغربي والأعلى، ما أدى لإصابة شخص وتضرر منازل في مستوطنة “أفيفيم”.من جانبه، أكد الرئيس اللبناني أن الحرب لن تحقق أي نتائج عملية بل ستضاعف معاناة الشعب، مشدداً على أن التفاوض هو الطريق الوحيد لإعادة الاستقرار والسيادة. واتهم الرئيس اللبناني إسرائيل برفض التجاوب مع دعوات وقف الحرب والالتزام بالقرار الدولي 1701، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة حث جميع الأطراف على خفض التصعيد الفوري لحماية المدنيين وأفراد حفظ السلام الدوليين.