جريمة العيد.. شاب يذهب لإنقاذ صهره من الحريق ويُعثر عليه ”مشنوقاً” في سجن عدن!
في تطور مثير للقلق والمخاوف من تدهور الأوضاع الحقوقية، اندلعت موجة من الغضب والاستنكار الشعبي Wid، عقب بلاغ عاجل تقدم به أهالي وذوو المواطن “عبدالرحمن أحمد عبدالجليل”، مطالبين فيه أعلى هرم في وزارة الداخلية ومحافظ محافظة عدن ومدير أمنها، بالتدخل الفوري لفتح تحقيق شامل وجذري في ظروف وفاة نجلهم التي وقعت في ظروف غامضة ومشبوهة داخل سجن “الصولبان” التابع لقوات الحزام الأمني.التفاصيل المروعة للقضية تكشفت بتسلسل درامي؛ فبحسب معطيات البلاغ، لم يكن الشاب “عبدالرحمن” -وهو من أبناء محافظة تعز- يبحث سوى عن أداء واجب إنساني وعهدي، حيث قرر السفر إلى مدينة عدن في ثاني أيام عيد الفطر، استجابة لنداء الاستغاثة من صهره الذي تعرض محله التجاري لحريق ألمّ به. ولكن هذا الموقف الإنساني تحول إلى كابوس مرعب، حيث انقطعت سبل التواصل معه فجأة بعد أن استقل حافلة نقل عام من منطقة جولة الشيخ عثمان متجهاً نحو مديرية خور مكسر، لتفاجأ أسرته لاحقاً بمكالمة هاتفية ألقيت عليهم كالصاعقة، تخبرهم بوجود جثته داخل سجن الصولبان.ما أضاف صدمة جديدة على صدمة الاختفاء، هو المعلومات الأولى التي تسربت حول كيفية الوفاة، والتي أشارت بشكل صريح إلى أن الشاب عُثر عليه متوفياً داخل زنزانته إثر عملية “شنق”، فيما لا يتجاوز احتجازه داخل السجن يومين اثنين فقط، وهو ما يفتح أبواباً عديدة من التساؤلات حول حقيقة ما حدث في تلك الساعات المعتمة.وفي ظل هذه الملابسات الخطيرة، تصاعدت مطالب العائلة التي عقدت العزم على عدم مرور الواقعة مرور الكرام، محملة الجهات الأمنية مسؤولية كاملة، وطالبت في بلاغها الرسمي باتخاذ إجراءات استثنائية وعاجلة تضمن عدم طمس معالم الجريمة.وقد تضمنت المطالبات: الإشراف الفوري والعاجل للنيابة العامة على التحقيق لبيان ما إذا كانت الوفاة تمت بيد الغير أو نتيجة إهمال جسيم وتعذيب، فضلاً عن التأكيد على التحفظ على الجثمان وعرضه على طبيب شرعي محايد وذي مصداقية لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وتوقيتها الدقيق، وهو أمر حاسم في مثل هذه القضايا.كما طالبت الأسرة بكشف الملابسات الغامضة التي أحاطت باحتجازه من الأساس، ومحاسبة كل من تورط في توقيفه دون أي مسوغ قانوني أو أمر قضائي، مؤكدين في ختام بلاغهم أنهم لن يركنوا للصمت حتى يُنال نجلهم حقه، ومحذرين من تداعيات إفلات الجناة من العقاب وضياع دم بريء كان يوماً ما يعين أهله على مصائب الدهر.