بعد تهديد الحوثيين بباب المندب.. الأمين العام للخليج يطلق صيحة : الصمت الدولي جريمة!

كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي،الخميس، عن تطورات دراماتيكية وخطيرة تشهدها المنطقة، واصفاً الوضع بأنه “الأكثر حدة منذ سنوات”، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن تجاوزها لجميع الخطوط الحمراء التي قد تؤدي إلى انهيار في الأمن البحري العالمي.جاء ذلك التصريح في أعقاب إجراءات إيرانية تصاعدية تمثلت في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي والمنع شبه الكامل لمرور السفن التجارية وناقلات النفط، في تهديد مباشر لحركة الملاحة الدولية. ويتزامن هذا التصعيد الإيراني مع تحركات مقلصة من قبل ميليشيا الحوثي التي لوحت بإغلاق مضيق باب المندب، مما يشكل “كماشة” خطيرة تهدد بخنق الاقتصاد العالمي وتعطيل طرق التجارة البرية والبحرية.وانتقد البديوي بشدة النهج الإيراني، مؤكداً أن الأمر لم يقتصر على الحصار البحري فحسب، بل تجاوزته طهران إلى فرض “إتاوات” ورسوم مالية باهظة على بعض السفن مقابل السماح لها بالعبور الآمن، وهو ما اعتبره المسؤول الخليجي خرقاً صارخاً وفقداً لمصداقية الاتفاقيات الدولية، وتحديداً “اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.وأوضح البديوي في تصريحات صحفية موسعة أن العواقب الوخيمة لهذا التعطيل لن تظل حبيسة حدود المنطقة، بل ستمتد آثارها الكارثية لتشمل العديد من دول العالم التي تعاني أصلاً من أزمات خانقة في إمدادات الطاقة. وحذر من أن نقص إمدادات النفط والغاز، والتراجع في توريدات الأسمدة والبتروكيماويات، سيتسبب في تداعيات إنسانية واقتصادية مدمرة تطال ملايين البشر حول العالم.وفي مناشدة محمومة للمجتمع الدولي، دعا البديوي مجلس الأمن الدولي للتحرك الفوري واتخاذ مسؤولياته الكاملة، مؤكداً أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات الصارخة يُعد بمثابة “ضوء أخضر” يجعل المعتدين يزيدون من طغيانهم وتماديهم.وشدد على ضرورة إصدار قرار دولي عاجل وجازم يجيز استخدام “جميع الوسائل اللازمة” لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف الهجمات المنهجية على السفن والناقلات، وضمان حرية المرور دون قيود أو ابتزاز، معتبراً أن هذا هو السبيل الوحيد للوصول إلى حل مستدام يمنع المنطقة من الانزلاق نحو مواجهة ملاحية غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة النزاعات في المنطقة.

للقراءة من المصدر