لكل سكان تعز.. شوارعكم تحولت لغابات مفترسة لهذا السبب!
في تطور أثار مخاوف واسعة واستنكاراً شعبياً غاضباً، تشهد عدد من أحياء ومديريات مدينة تعز خلال الأيام الأخيرة، عودة مخيفة وغير مسبوقة لانتشار ظاهرة الكلاب الضالة والسائبة، مما حول شوارع المدينة إلى مسرح مفتوح للرعب يهدد حياة وسلامة الآلاف من المواطنين.المراقبون الميدانيون رصدوا تجمعات كبيرة ومثيرة للقلق لهذه الكلاب في الشوارع الرئيسية والساحات العامة، لتتسلل بعد ذلك إلى قلب الأزقة السكنية، في مشاهد لم يألفها سكان المدينة بهذا الحجم المهول.وقد تسببت هذه الظاهرة في شلل شبه كامل لحركة التنقل الحر للسكان، لا سيما في الفترات المسائية والصباحية المبكرة، حيث فرضت هذه الجحافل حالة من الطوق الأمني غير المرئي على الأهالي.وتتجاوز تداعيات هذه الأزمة مجرد الإزعاج، لتصل إلى مستوى التهديد المباشر للحياة؛ حيث تعاني الأسر حالة من الرعب الحقيقي، مما اضطر الكثير من الآباء والأمهات إلى منع أطفالهم من الخروج إلى الشوارع، أو الذهاب إلى مدارسهم ومتاجرهم إلا تحت حراسة مشددة وخوفاً من التعرض لهجمات مفاجئة ووحشية قد تتسبب في إصابات خطيرة أو عاهات مستدامة.وفي تصريحات ميدانية، أكد عدد من وجهاء وأهالي الأحياء المتضررة، أن هذه الظاهرة الخطيرة لم تظهر من فراغ، بل جاءت نتيجة حتمية وتدهوراً واضحاً في الخدمات البلدية، مشيرين بأصابع الاتهام إلى “توقف كامل لحملات المكافحة والرش الدورية” التي كانت تقوم بها الأجهزة المختصة سابقاً هذه الظاهرة قبل تفاقمها.هذا التراخي الإداري، بحسب المواطنين، أتاح لهذه الكلاب فرصة ذهبية للتكاثر السريع والتوسع الجغرافي داخل المدينة.وتزداد خطورة الوضع مع تنامي المخاوف الصحية والبيئية، حيث يحذر مختصون من أن هذه الكلاب الضالة تمثل “قنابل موقوتة” لنقل أمراض فتاكة وعدوى خطيرة، أبرزها مرض “السعار” (داء الكلب)، فضلاً عن التلوث البيئي الناتج عن بقاياها ومخلفاتها التي تهدد النظافة العامة.في ظل هذا الواقع الكارثي، انطلقت موجة من الاستغاثات والمناشدات العاجلة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجالس الأحياء، موجهة بشكل مباشر إلى السلطة المحلية بالمحافظة، وإدارة صندوق النظافة والأمانة العامة، مطالبة إياهم بالتدخل الفوري والحاسم.وطالب المواطنون بإطلاق حملة ميدانية شاملة وعاجلة لجمع هذه الكلاب والقضاء على ظاهرة السائب، مؤكدين أن التأخر في اتخاذ الإجراءات سيعني حتماً دفع ثمن باهظ من أرواح الأبرياء، وتعريض حياة أطفال تعز لمخاطر لا تحمد عقباها.