مغامرة قاتلة في وادي نمره بلحج.. شقيقان يغرقان أمام بعض في وحل السيول!

هتكت رياح الحزن والأسى أرواح سكان محافظة لحج، إثر حادثة غرق مأساوية أودت بحياة شقيقين كانا في عز الشباب والطفولة، لتحول فرحة نزول الأمطار إلى محطة حزن دامس وعزاء مؤلم للأهل والجيران.الحادثة التي وقعت في شعاب وادي نمره التابعة لمديرية الحبيلين، كشفت مجدداً عن خطر المغامرة غير المحسوبة في مجاري السيول.التفاصيل المرعبة للحادث أكدتها مصادر أمنية في شرطة الحبيلين، حيث أفادت بأن فرق الإنقاذ انتشلت جثتين متلازمتين، تبين أنهما تعودان للشقيقين “ماهر جمال محمد أحمد” (26 عاماً)، وشقيقه الأصغر “إبراهيم جمال محمد أحمد” (10 سنوات فقط).المأساة بدأت عندما قرر الشقيقان النزول للسباحة في برك مياه الأمطار التي تجمعت في الوادي، دون إدراك منهما لحجم المخاطر المحدقة بهما.التحقيقات الأولية كشفت أن السبب المباشر للوفاة هو عدم إجادة الشقيقين للسباحة، إضافة إلى استخفافهما بالتيارات المائية الشديدة الجريان التي تشكلها السيول، والتي تخفي تحت سطحها المائي الهادئ ظاهرياً، وحشاً من الطين والوحل والأعماق المفاجئة التي لا يمكن التنبؤ بها.وعلى الفور، تم نقل الجثتين وتسليمهما إلى ذويهما بعد إتمام الإجراءات القانونية والطبية، في مشهد تأبّني أطفأ بريق فرحة الأمطار في المنطقة.هذه الحادثة المؤلمة دفعت الجهات الأمنية في المحافظة لإطلاق ناقوس الخطر، محذرة في بيان عاجل من “المغامرات المحكومة بالفشل والموت” في مياه السيول.وطالبت الشرطة جميع المواطنين بتجنب النزول إلى برك وحواجز مياه الأمطار مهما بدت ضحلة أو هادئة، مؤكدة أن التيارات السريعة والمياه الموحلة تشكل “مقبرة محتملة” لمن لا يجيد السباحة.كما وجهت نداءات مستعجلة ونافذة إلى الأسر والأبوين، بضرورة فرض رقابة صارمة على الأطفال والمراهقين، ومنعهم من التوجه إلى الأودية ومجاري السيول بمفردهم، حفاظاً على أرواحهم التي لا تُعوض بثمن.

للقراءة من المصدر