تلويح بإغلاق طريق الجوبة مارب عقب هجوم بالطيران على نقاط التفتيش.. وإطلاق مناشدة عاجلة
وجهت مبادرة “الراية البيضاء” لفتح الطرقات، نداء عاجلًا لمليشيا الحوثي، والقوات الحكومية بمحافظة مارب، طالبت من خلاله تجنيب الطريق الجوبة مارب، عقب تلويح الجيش بإغلاقها، بسبب الهجمات الحوثية المتكررة.وقال عمر الضيعة، أحد أعضاء المبادرة، وسائق يعمل في النقل التجاري، إنه تلقى رسالة من القيادة العسكرية بمحافظة مأرب، يتحدث عن هجمات حوثية وخروقات متواصلة لاتفاق فتح الطريق، الذي جرى أواخر 2024.وقالت الرسالة الموجهة إلى أعضاء الراية البيضاء، إن “الطرف الآخر يقوم بشكل متكرر باستهداف النقاط العسكرية باستخدام القنص والطيران المسير، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً على سلامة المسافرين وأفراد النقاط المكلفين بتأمين الطريق”.وأشارت الرسالة إلى أن المليشيات الحوثية، استهدفت النقطة الأمامية بطيران مسير، مما أدى إلى وقوع أضرار، كما تكررت خلال الأيام الماضية عمليات القنص والاستهداف على أفراد النقاط.وأكدت قيادة الجيش الوطني بمارب أن “هذه التصرفات تمثل خرقاً واضحاً لما تم الاتفاق عليه سابقاً، والذي ينص على تجنيب الخط أي أعمال عسكرية، وعدم استهداف نقاط التفتيش أو القوات المكلفة بتأمين الطريق، وذلك حرصاً على سلامة المسافرين وضمان استمرار فتح الخط دون عوائق”.وأضافت الرسالة: “ورغم التزامنا الكامل بعدم استهدف نقاط الطرف الآخر أو أفراده، وتحمّلنا الكثير من المخاطر في سبيل إبقاء الطريق مفتوحة، إلا أن استمرار هذه الخروقات قد يؤدي إلى إعاقة حركة المسافرين، بل وقد يضطرنا – مع الأسف – إلى إغلاق الخط حفاظاً على أرواح أفرادنا، التي لا يمكن التفريط بها تحت أي ظرف”.وأكدت قيادة الجيش: “أننا فتحنا هذا الخط استجابة للمبادرات الإنسانية التي قمتم بها، وتعاوناً معكم، حيث فتحنا الطريق من وسط مواقعنا ومتارسنا، رغم ما يمثله ذلك من مخاطر ميدانية، إيماناً منا بأهمية تسهيل حركة المواطنين وعدم تعريضهم لأي أذى”.وطالبت قيادة الجيش، أعضاء المبادرة بـ”التدخل العاجل، والتواصل مع الطرف الآخر، والعمل عبر قنواتكم، وبالتنسيق مع مبادرة “الراية البيضاء”، لضمان التزامهم ببنود الاتفاق”، و”عدم استهداف النقاط العسكرية أو القوات المكلفة بتأمين الخط على امتداد الطريق، وعدم استغلال الخط لأي أغراض عسكرية، والالتزام بالأوقات المحددة لعبور المسافرين (من الساعة 6:00 صباحاً حتى 5:00 مساءً)”.واختتمت الرسالة بالقول: “إننا حريصون على استمرار فتح الطريق، ونأمل منكم بذل الجهود اللازمة لإيجاد حلول عاجلة تضمن سلامة الجميع، واستمرار مرور المسافرين دون تهديد أو تعطيل”.وتعليقًا على الرسالة، قال الضيعة: “ونحن، كسفراء الراية البيضاء، نؤكد ونطالب الجميع بتحكيم العقل وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى”.. مؤكدًا أن “الطريق سيبقى طريقًا عامًا، ولا نريد أي تجاوزات عليه، لأنه يخدم شريحة واسعة من أبناء المجتمع، وأي تصرف غير مسؤول او تجاوزات من أي طرف قد يعرقل مسار فتحه ويزيد من معاناة الناس”.وأضاف: “من هذا المنطلق، نخاطبكم جميعًا باسم أبناء الشعب اليمني كافة، ونناشد فيكم كل ما هو غالٍ وعزيز لديكم، بروح الأمانة والمسؤولية، أن تضعوا مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار”.وتابع: “نخاطبكم باسم الأسر، والنساء، والأطفال الذين سيتضررون بشكل مباشر إذا أُغلق الطريق، وسيُجبرون على العودة إلى طرق وعرة، ورمال قاسية، وصحارى موحشة”.وشدد على ضرورة أن يبقى الطريق بعيدًا عن أي صراع، وأن يكون آمنًا لكل مسافر وعابر سبيل.