إيران تستنزف أمريكا! عزيزي يضحك على تهديدات ترامب ويكشف خطة سرية بمضيق هرمز
تصاعدت حدة التوترات الكلامية بين طهران وواشنطن، مساء اليوم الاثنين، عقب تصريحات نارية لرئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، استهزأ فيها بتهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، واصفاً إياها بأنها “مجرد أحلام” لن تتحقق، و “مطالب لم تتحقق قط ولن تتحقق أبداً”.جاء هذا الرد الإيراني الحاد بعد ساعات فقط من إعلان ترامب عبر منصة “تروث سوشال” (Truth Social)، أن البحرية الأمريكية ستباشر فوراً فرض حصار شامل على مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيراً إلى أنه سيتم توقيف أي سفينة في المياه الدولية يثبت أنها دفعت رسوماً لإيران لعبور المضيق.وأضاف ترامب أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفه بـ “الممارسات الإيرانية غير المشروعة” في الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.لكن عزيزي، في تصريحات نارية نقلتها وسائل إعلام إيرانية وعربية، رد بقوة على هذه التهديدات، قائلاً: “ما يطرحه ترامب يمثل مجرد أحلام لن تتحقق”.وأضاف في لقاء تلفزيوني أن “مضيق هرمز يفتح فقط بإذن إيران وليس عبر منشورات على الفضاء الافتراضي”, مردفاً: “لا خيار أمام الأمريكيين سوى الفرار من المنطقة”.وفي تطور لافت، كشف عزيزي عن أن البرلمان الإيراني يناقش مشروع قانون يفرض دفع رسوم عبور مضيق هرمز بالعملة الوطنية الإيرانية، وهو ما يعده مراقبون تحدياً صريحاً للهيمنة الأمريكية على النظام المالي العالمي. كما شدد على أن طهران “يمكنها إبرام معاهدة مع سلطنة عمان لتأمين مضيق هرمز” بشكل منفصل عن الترتيبات الحالية مشيراً إلى أن “مفاتيح مضيق هرمز ليست في يد واشنطن”.من جانبه، ردت وسائل إعلام مقربة من ترامب بالقول إن “الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض قواعد جديدة على الملاحة الدولية”، مشددة على أن “أي تهديد بإغلاق المضيق سيتم الرد عليه بكل قوة وحسم”. يُذكر أن مضيق هرمز يقع بين إيران وسلطنة عمان، ويعد الشريان الاقتصادي الأهم للخليج العربي، حيث تمر منه يومياً نحو 21 مليون برميل من النفط.وفي خلفية الصراع، كشفت تقارير إعلامية عن أن ترامب لوح أكثر من 13 مرة خلال الأشهر الماضية بقرب انتهاء المواجهة مع إيران، بينما فشلت المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في تحقيق أي تقدم يُذكر.وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية عقب هجمات استهدفت منشآت نفطية في المنطقة، أشارت تقارير استخباراتية إلى تورط طهران فيها بشكل مباشر. يُرى مراقبون أن تصريحات عزيزي تعكس ثقة إيرانية متزايدة في قدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية، مستفيدة من تقاطع المصالح مع قوى إقليمية ودولية رافضة للهيمنة الأمريكية.فيما يُعتبر تهديد ترامب بحصار المضيقات محاولة لاستعادة زمام المبادرة بعد سلسلة من الإخفاقات الدبلوماسية، لكن خبراء يرون أن تنفيذ هذا التهيد يواجه عقبات قانونية وعسكرية واقتصادية هائلة.