الحوثيون يُجرون تغييرات خطيرة في آلية صرف مرتبات الموظفين (تفاصيل)
كشفت مصادر مالية عن تغييرات وصفتها بـ”الخطيرة” أجرتها مليشيا الحوثي في آلية صرف مرتبات الموظفين، بالتزامن مع إقرار بدء صرف تعزيزات مرتبات شهر فبراير 2026 لوحدات الخدمة العامة.
وقالت المصادر لـ”المشهد اليمني”، اليوم الأحد، إن المليشيا الحوثية أوقفت صرف 50% من مرتبات الموظفين، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء في أوساط العاملين في القطاع العام .
وأضافت المصادر أن القائم بأعمال حكومة المليشيا، محمد مفتاح، قام بتحويل نصف موازنة المرتبات لصالح مشرفي الجماعة، حيث تم اعتماد مخصصات مالية شهرية لهم على النحو الآتي:
-500 ألف ريال – للمشرفين على مستوى المديريات
– 300 ألف ريال- للمشرفين على مستوى العُزل
– 150 ألف ريال – للمشرفين على مستوى القرى الكبيرة
– 60 ألف ريال- للمشرفين على مستوى القرى الصغيرة
وأوضحت المصادر أن الحوثيين عدّلوا آلية الصرف بالنسبة للفئة (ب)، بحيث أصبح الصرف يتم كل شهرين بدلًا من كل شهر، مع اقتطاع نصف المبلغ لصالح مشرفي الجماعة.
وأكدت المصادر أن المليشيا أوقفت أيضًا صرف مرتبات المعلمين، الذين يشكلون الشريحة الأكبر من موظفي الدولة، خلال فترة الإجازة الممتدة لأربعة أشهر، مشيرة إلى أن تلك المخصصات جرى تحويلها لصالح قيادات حوثية.
وبحسب المصادر، فإن الجماعة تمضي تدريجيًا نحو “تصفير مرتبات الموظفين المدنيين” ، في إطار سياسة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع الوظيفي، وتحويل الموارد المالية إلى قياداتها ومشرفيها، باعتبار الموظفين التابعين للدولة من بقايا “النظام السابق”.
كما أشارت المصادر إلى أن الحوثيين أجروا عمليات إحلال لمقاتلين موالين لهم بدلًا من عناصر الجيش اليمني، مع إسقاط مرتبات القوات المسلحة والأمن، التي كانت تُصرف أصلًا مرة واحدة سنويًا.
وبيّنت المصادر أن الجماعة تتجه حاليًا نحو تقليص ما يتقاضاه الموظفون المدنيون تدريجيًا، بعد أن كان الصرف يتم بمعدل “ستة مرتبات سنويًا” ، بواقع ” نصف راتب شهريًا” ، ليصبح الآن “ثلاثة مرتبات فقط في السنة” ، تُصرف بواقع “نصف راتب كل شهرين بدلا من شهريا .