تحقيق يكشف حصول الحوثيين على صواريخ متقدمة ومسيرات إيرانية

ميدل إيست أونلاين– ترجمة: المشاهد

كشف تحقيقٌ حديث أن جماعة الحوثيين في اليمن، المدعومة من إيران، حصلت على ترسانة متطورة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وذلك استنادًا إلى تحليل أكثر من 800 مكوّن سلاح تمّت مصادرتها في البحر الأحمر.

ووثّقت منظمة “أبحاث تسلح الصراعات” (كار) هذه النتائج في تقرير مفصل، كاشفةً عن تنامي القدرات التقنية للحوثيين الذين استهدفوا مرارًا حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ أواخر عام 2023.

ووفقًا للمنظمة، فإن المكوّنات التي جرى فحصها –التي استُعيدت من سفن تم اعتراضها ومن مواقع هجمات– تُظهر أن الحوثيين باتوا يمتلكون أنظمة توجيه حديثة، وتقنيات دفاع متقدمة، ومكوّنات للطائرات المسيّرة تفوق بكثير التقديرات السابقة. كما تبيّن أن العديد من هذه الأجزاء يحمل ارتباطات واضحة بالتصنيع والتصميم الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين حصلوا على صواريخ متطورة مضادة للسفن، وصواريخ باليستية، وطائرات هجومية مسيّرة بعيدة المدى.

وأضافت المنظمة: “الأهم من ذلك أن أسماء الصواريخ جميعها إيرانية، وليست التسميات التي يستخدمها الحوثيون”.

كما تحتوي عديد من تلك المكوّنات على تقنيات مزدوجة الاستخدام وأنظمة توجيه دقيقة ترتبط عادةً ببرامج عسكرية على مستوى الدول.

مصدر الأسلحة

ويمثّل حجم هذه الترسانة ومستوى تطورها مؤشرًا على وجود شبكة إمداد مستمرة ومنظمة، يُعتقد أن مصدرها الرئيسي هو إيران.

وورد في التقرير: “تُظهر هذه النتائج تطورًا كبيرًا في قدرات الحوثيين الهجومية، في ظل تحذيرات من أن قدرة الجماعة على تهديد أحد أهم ممرات التجارة البحرية في العالم قد ازدادت بشكل ملحوظ”.

ويقدّم هذا التحقيق أحدث وأقوى الأدلة العلنية حتى الآن على عمق الدعم الإيراني للحوثيين، رغم النفي المتكرر من طهران.

ولطالما اتهم مسؤولون غربيون إيران بتزويد الحوثيين بأسلحة متطورة، تشمل مكوّنات للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافةً إلى تقنيات الطائرات المسيّرة.

ويضيف تقرير المنظمة وزنًا كبيرًا لهذه الاتهامات من خلال الأدلة المادية التي جرى جمعها مباشرةً من ساحات القتال وعمليات اعتراض السفن.

ومن المرجّح أن تزيد هذه النتائج الضغوط على المجتمع الدولي لتعزيز عمليات الأمن البحري في البحر الأحمر، وتشديد تنفيذ العقوبات الهادفة إلى تعطيل تدفّق الأسلحة إلى الحوثيين.

ويحذّر محللون من أن الترسانة المتنامية للحوثيين لا تهدد حركة الشحن التجاري فحسب، بل ترفع أيضًا من خطر اتساع حالة عدم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات الواسعة بالشرق الأوسط.


قراءة الخبر كامل من المصدر