”بيان ناري من الحراك الجنوبي: رفض خطاب التخوين ودعم الحوار السعودي.. وتحذير من انهيار الخدمات”
دعا مجلس الحراك الوطني الجنوبي، في بيان رسمي صادر عنه اليوم، كافة قواعده وأنصاره وأبناء الجنوب عموماً إلى المشاركة في احتشاد جماهيري واسع ومكثف، مقرر عقده في ساحة الشهداء بمديرية المنصورة في العاصمة عدن. ويأتي هذا التجمع في إطار إحياء الذكرى السنوية لإعلان فك الارتباط، واستذكار تضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن القضية الجنوبية، فضلاً عن تجديد العهد والولاء للثوابت الوطنية التي ظل الجنوبيون يحملونها عبر عقود من النضال.
وأوضح البيان أن هذه الدعوة تنبع من حرص المجلس على تأكيد وحدة الصف الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة، وتعزيز أواصر التلاحم الوطني بين مختلف المكونات والتيارات، بما يعكس صورة الجنوب الموحد ويُبعث رسالة واضحة للعالم أجمع حول طبيعة القضية الجنوبية العادلة وسلميتها وحضارتها.
وفي سياق متصل، أعرب المجلس عن دعمه الكامل لمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا المسار يمثل الخطوة الجادة نحو تحقيق شراكة وطنية حقيقية تجمع أبناء الجنوب على قاعدة المصالح المشتركة. وفي المقابل، شدد البيان على رفضه القاطع لخطابات الفرقة والتخوين والإقصاء التي ظلت تُلقى بين أبناء الجنوب، محذراً من أن مثل هذه الخطابات تُضعف المشروع الوطني وتُبعده عن تحقيق أهدافه المرجوة.
كما تطرق البيان إلى الأوضاع المعيشية المتردية التي يعاني منها المواطنون، مطالباً بوقف سياسة التجويع التي تُمارس ضد أبناء الجنوب، والعمل الفوري على انتظام صرف المرتبات للموظفين والعسكريين، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بشكل ملموس. وأضاف البيان ضرورة تمكين أبناء العاصمة عدن سياسياً وإدارياً، وإشراكهم الفعلي في إدارة مؤسسات الدولة العاملة بالعاصمة، بما يضمن لهم حقوقهم المشروعة ويُعيد لعدن دورها المحوري.
وفي ختام بيانه، وجه المجلس نداءً مفتوحاً إلى مختلف القوى والمكونات الجنوبية، والشخصيات الاجتماعية والوطنية البارزة، وكذلك فئتي الشباب والمرأة، للمشاركة الفاعلة والمسؤولة في هذه الفعالية، بما يُجسد إرادة الشعب الجنوبي أمام المحيط الإقليمي والدولي. واختتم المجلس تأكيده على الوفاء لدماء الشهداء والجرحى، مردداً شعاره: “الجنوب يتسع لجميع أبنائه وقواه ومكوناته الوطنية”.