بريطانيا تطلق التزاما قويا بشأن هذا الأمر في اليمن
بحثت الحكومة اليمنية والمملكة المتحدة سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية، وتنسيق المواقف مع المؤسسات المالية الدولية، تزامناً مع استعدادات بريطانيا لتولي رئاسة مجموعة العشرين العام المقبل.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد بين وزيرة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، ورئيس دائرة المؤسسات المالية الدولية بوزارة الخارجية البريطانية، كريس بولد، وفقاً لما أوردته مصادر رسمية.
تناول الجانبان حزمة من الملفات الحيوية المرتبطة بمسار الإصلاحات والاقتصاد اليمني، وأبرزها مستجدات العمل مع صندوق النقد الدولي، لا سيما برنامج المراقبة من قبل خبراء الصندوق، بالإضافة إلى إطار الشراكة القُطرية الجديد مع مجموعة البنك الدولي للفترة من ألفين وستة وعشرين إلى ألفين وثلاثين.
شدد اللقاء على أهمية استمرار تمويل القطاعات الأساسية في اليمن، وفي مقدمتها قطاع الصحة، لضمان استدامة الخدمات، وبحث آليات تعزيز قدرة الاقتصاد اليمني على الصمود أمام التحديات، وتطوير أدوات استجابة مسبقة للأزمات الإقليمية والدولية.
أكدت الوزيرة الزوبة حرص بلادها على تسلسل الإصلاحات الاقتصادية والمالية وحُسن توقيت حزمها، لضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، مطالبة بضرورة الإفراج عن التمويلات الدولية المعتمدة في مواعيدها المحددة لدعم استدامة مسار الإصلاح وتعزيز موثوقيته محلياً ودولياً.
عرضت الوزيرة أولويات برنامج الحكومة التي تركز على تعزيز البناء المؤسسي، وتطوير الخدمات، وفتح المجال أمام الاستثمارات، وتعميق الشراكة مع السلطات المحلية.
من جانبه، أكد المسؤول البريطاني كريس بولد دعم بلاده لبرنامج الإصلاح الحكومي في اليمن وانخراطها الإيجابي مع المؤسسات المالية الدولية، مبدياً استعداد المملكة المتحدة لاستكشاف آفاق دعم إضافية في القطاعات ذات الأولوية، والعمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، لافتاً إلى الفرص التي تتيحها رئاسة بريطانيا المقبلة لمجموعة العشرين لخدمة الدول الهشة.
اتفق الطرفان على إطلاق لقاءات فنية متواصلة بين فريقَي العمل في وزارة التخطيط اليمنية والخارجية البريطانية، بالتنسيق مع السفارة البريطانية لدى اليمن، لترجمة مخرجات هذا اللقاء إلى خطط عمل وتدابير ملموسة ومواصلة التشاور المنتظم.