يحيى العرشي يكشف لأول مرة عن اتفاق سري بين الرئيسين صالح والبيض قبل إعلان الوحدة
عبر وزير الوحدة في اليمن الشمالي يحيى حسين العرشي في حوار مع “الجزيرة نت”، عن تفاؤله باستمرار الوحدة اليمنية، مشيرا إلى أنها تمثل الضمانة لأمن اليمن وإنهاء الحروب والصراعات العسكرية بين الفرقاء اليمنيين، كما شدد على أن اليمن الواحد يمثل عمقا إستراتيجيا لدول الخليج ولحماية الأمن القومي العربي.
وكشف العرشي أن الرئيس عبد الفتاح إسماعيل قدم مقترحا بالوحدة للرئيس علي عبد الله صالح في الكويت عام 1979 عقب الحرب الثانية بين شطري اليمن، وطلب التوقيع على اتفاق الوحدة فورا ، لكن صالح تردد وطلب الاستمرار في الحوارات.
ورأى العرش أن علي سالم البيض كان هو الوحدوي الأول، لأنه غادر القصر الرئاسي طوعا في عدن وسلم مقاليد الحكم للسلطة المركزية ورضي أن يكون نائبا لرئيس اليمن الموحد.
وكشف العرشي أنه كان هناك اتفاق سري بين الرئيسين صالح والبيض على تحديد يوم إعلان الوحدة، “وقد استدعياني وقدما لي ورقة تنص على يوم 26 مايو وقالا لي هذا تاريخ إعلان الوحدة ولا يجب إطلاع أحد عليه وعليك أن تضعه في مكان سري، وفي آخر لحظة فاجأني الرئيسان البيض وصالح بأن إعلان الوحدة سيكون في 22 مايو، ويبدو أنهما قدما التاريخ منعا لمن قد يتربص بيوم الوحدة سواء من الداخل أو الخارج”.
وحول الأوضاع في اليمن اليوم، قال العرش: “الوضع غير طبيعي وفي حالة انكسار، والدولة الواحدة لم تعد موجودة، وصارت هناك أربعة أطراف في اليمن: طرف في صنعاء وطرف في عدن وآخر في مأرب وطرف في المخا.. تعدد متصارعين، واليمن الواحد تعبر عنه دولة واحدة، وللأسف بات اليمنيون يتصارعون نيابة عن أطراف خارجية”.
وردا على سؤال حول مضمون مبادرة للمصالحة وللحوار بين قوى الصراع في اليمن الذي تقدم بها، قال العرشي إن المبادرة تدعو لوقف الحرب والبدء في حوار سياسي بين المتصارعين لإنقاذ اليمن واليمنيين، والمبادرة تقترح حوارا بين الأطراف الرئيسة في اليمن حاليا وهي: المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني وجماعة الحوثي. إلى جانب، اختيار عشرة ممثلين لكل طرف من الداخل والخارج والجلوس للحوار في محافظة حضرموت والاتفاق على تسوية سياسية تنهي الحرب وتشكل حكومة مؤقتة من جميع الأطراف لفترة انتقالية لمدة عامين، ويمكن إدخال قوى أخرى بممثلين إلى الأطراف الأربعة الرئيسية، ويمكن مشاركة ممثل عن سلطنة عمان وآخر يمثل السعودية وبحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن.
وأكد العرش أن المبادرة “دعوة للحوار والتوافق من أجل إنقاذ اليمن، وإنهاء معاناة الملايين من النازحين في صحراء مأرب وحتى “نهم” بمحافظة صنعاء وفي مناطق أخرى”.