المؤتمر الشعبي العام ينعى ”القائم بأعمال رئاسته” في بيان رسمي من المناطق المحررة

توفي امس الخميس، 28 مايو 2026، الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد مسيرة سياسية امتدت لأكثر من نصف قرن، شهدت صعوداً دراماتيكياً إلى سدة الحكم، ثم انهياراً تاريخياً أفضى إلى سقوط معظم البلاد بيد الحوثيين.

وأصدرت قيادة المؤتمر الشعبي العام في “المناطق المحررة” بيان نعي رسمي، وصفت فيه الفقيد بأنه “أحد أبرز القيادات السياسية والتنظيمية” للحزب، و”رمز من رموز العمل الوطني والجمهوري”، مؤكدة أنه “ظل في مختلف المراحل المفصلية صمام أمان للثوابت الوطنية”.

من ضابط عسكري إلى رئيس جمهورية

ولد هادي عام 1945 في مدينة الثورة بمحافظة أبين، جنوب اليمن، وانخرط في المسار العسكري مبكراً، حيث تدرج في الرتب حتى بلغ رتبة فريق، قبل أن يتحول إلى العمل السياسي بعد توحيد شطري اليمن عام 1990.

تقلد هادي عدة مناصب قيادية بارزة، أبرزها منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، قبل أن يُكلّف برئاسة البلاد في فبراير 2012، إثر توقيع “المبادرة الخليجية” التي أنهت احتجاجات “الربيع العربي” في اليمن، وأجبرت صالح على التنحي.

سنوات الحرب والانقسام

شكلت فترة حكم هادي (2012-2022) أطول مرحلة حرب في تاريخ اليمن الحديث. ففي سبتمبر 2014، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، وأجبروا هادي على الفرار، أولاً إلى عدن، ثم إلى الرياض، حيث أقام معظم سنوات رئاسته.

ورغم الاعتراف الدولي به كرئيس شرعي لليمن، إلا أن سيطرته الفعلية على البلاد تقلصت تدريجياً، حتى باتت محصورة في عدد محدود من المحافظات الجنوبية والشرقية. وفي أبريل 2022، أصدر هادي “إعلاناً رئاسياً” بتسليم صلاحياته إلى “مجلس القيادة الرئاسي”، في خطوة وصفتها الرياض بأنها “استحقاق دستوري”، فيما رآها مراقبون بأنها “إقالة مموّهة”.

بيان النعي.. بين التأبين والتلميع

جاء بيان المؤتمر الشعبي العام ليُعيد ترتيب الذاكرة السياسية للراحل، حيث أشاد بـ”المواقف الوطنية الشجاعة في التمسك بمبادئ الشرعية”، و”الدفاع عن وحدة اليمن وسيادته”، متجاهلاً إلى حد كبير الانتقادات اللاذعة التي وجهت لهادي طوال سنوات الحرب، من ضعف القرار السياسي، إلى التهميش الممنهج للجنوب، وصولاً إلى الاتهامات بالفساد المالي.

واختتم البيان بالتعزية لـ”أبناء الفقيد وإخوانه وكافة آل الدنبوع”، في إشارة إلى أصوله العائلية في محافظة أبين.


قراءة الخبر كامل من المصدر