ترامب يفاجئ المرشد الإيراني بشروط مشددة ولغة الصواريخ تعود للواجهة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده باتت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق “جيد للغاية” مع إيران ينهي الصراع الدبلوماسي والعسكري القائم بين البلدين.

وأكد ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، تفضيله للخيار الدبلوماسي الذي سينتج عنه إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ودون أي رسوم عبور، ملوحاً في الوقت ذاته باللجوء مجدداً إلى “وزارة الحرب” وإنهاء الصراع بطريقة مختلفة تماماً إذا لم يكن الاتفاق منصفاً ومحققاً لشروط واشنطن.

وربط ترامب انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة بفتح المضيق والانتهاء الشامل من معالجة الملف النووي، مشدداً على أن منعه طهران من حيازة السلاح النووي هو الضمانة الأساسية والخط الأحمر الذي لا يمكن التنازل عنه، ومشيراً إلى أن طهران وافقت بالفعل على عدم تطويره أو شرائه. وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الأمريكي (وزير الحرب)، بيت هيغسيث، خلال مشاركته في حوار “شانغريلا للدفاع” بسنغافورة، أن القوات الأمريكية قادرة تماماً على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لزم الأمر.

وعلى الصعيد التفاوضي، كشفت تقارير نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز وموقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس ترامب تدخل مباشرة وطلب يوم الجمعة الماضي تعديلات إضافية شدد بموجبها شروط إطار الاتفاق المحتمل الذي أحيل للمرشد الإيراني.

وجاءت هذه التعديلات بسبب قلق ترامب من بعض بنود المسودة التي تتضمن الإفراج عن أموال لصالح إيران، إلى جانب إحباطه من طول المدة التي استغرقتها طهران للرد.

وطالب ترامب بتفاصيل أدق وصياغات حازمة حول كيفية حصول واشنطن على اليورانيوم المخصب، وتعديل الصياغات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز. وأفادت التقارير أن هذه التعديلات جرت بمشاركة وسطاء دوليين من بينهم باكستان، وأدت إلى إطلاق جولة جديدة من الأخذ والرد والشد والجذب بين الطرفين، حيث ينص الإطار المقترح حالياً على إنهاء الحرب مقابل رفع الحصار الإيراني عن مضيق هرمز، مع ترحيل القضايا الخلافية المعقدة -بما فيها بقية بنود البرنامج النووي- إلى جولات تفاوضية لاحقة.

وفي تقييمه للموقف الميداني، وصف ترامب الوضع الحالي في إيران بأنه “انتصار كامل للولايات المتحدة” بعد استهداف القيادة الإيرانية أكثر من مرة، معتبراً أن من تبقى من القادة أصبحوا “أكثر عقلانية” وباتوا في موقف سيء جداً بلا جيش حقيقي، ولا يملكون سوى “الكلام المعسول والإعلام المزيف”.

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن إيران “سترفع الراية البيضاء” وأن الأمور تسير ببطء وثبات للحصول على المطالب الأمريكية؛ فيما أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن واشنطن مستعدة للانتظار أسبوعاً أو أكثر لضمان تحقيق شروط الرئيس، معربين عن أملهم في بلورة اتفاق نهائي بحلول مطلع الأسبوع، رغم أن موعد التوقيع الدقيق لا يزال غير محسوم بعد.


قراءة الخبر كامل من المصدر