الإمارات تحاول العودة بقوة إلى الملف اليمني عبر بوابة جديدة بعد تراجع الدور الأمريكي

قدم الصحفي والباحث اليمني المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة، عبد الرزاق الجمل، قراءة تحليلية ركزت على طبيعة التحركات الدبلوماسية والاستخباراتية لدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، متهماً أبوظبي بمحاولة استغلال “ملف الإرهاب” لإعادة التموقع ميدانياً واستعادة الحظوة لدى الجانب الأمريكي.

صناعة “المخاوف المضللة” واستغلال الفراغ الأمريكي

وأوضح الجمل، في سلسلة تدوينات له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، الأبعاد التي تقف خلف التسريبات الأخيرة المتعلقة بنشاط الجماعات المتطرفة، معتبرًا أن الإمارات تحاول بشكل متعمد إثارة مخاوف واشنطن عبر تسريب معلومات مضللة وغير دقيقة حول ملف الإرهاب في الساحة اليمنية.

وأشار إلى أن الإمارات تدرك أن الاهتمام الأمريكي بهذا الملف قد تراجع بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية لصالح ملفات إقليمية ودولية أخرى، ونتج عن هذا التراجع حدوث “فراغ استخباراتي” أمريكي، خصوصاً بعد سنوات طويلة من اعتماد الولايات المتحدة شبه الكامل على الطرف الإماراتي في إدارة هذا الملف الميداني.

وبحسب الصحفي الجمل، تسعى الإمارات من خلال الإضاءة على هذا الفراغ إلى دفع واشنطن نحو إعادة إحياء وتفعيل الدور الإماراتي في ملف مكافحة الإرهاب داخل اليمن، وهي النتيجة والغاية الأساسية التي تريد أبوظبي الوصول إليها لإعادة شرعنة وجودها في بعض المناطق التي خرجت منها سابقاً.

تفكيك تسريبات “حركة الشباب الصومالية” والتركيز على مأرب

وفي سياق متصل، فكك عبد الرزاق الجمل الخلفيات الجغرافية للتسريبات الأخيرة التي تحدثت عن انتقال عناصر من “حركة الشباب” الصومالية إلى الأراضي اليمنية، مشيرًا إلى أن المعلومات المسربة حددت ثلاث محافظات يمنية كوجهة مفترضة لعناصر الحركة، وهي: (مأرب، وشبوة، والبيضاء).

ويرى الجمل أن إدراج محافظتي شبوة والبيضاء في قائمة الاتهام هذه المرة جاء كـ “تكتيك” لتخفيف الانتباه والجدل عن تركيزهم المتكرر والمكثف على محافظة “مأرب” تحديداً، بعد أن أصبح ذلك التركيز الدائم محل ملاحظة وتساؤل واستهجان من قِبل المراقبين.

وأشار الباحث اليمني إلى أن تحليق الطيران التجسسي أو المسير الذي أعقب نشر تلك المعلومات المضللة، جاء ليفضح زيف تلك التقارير، حيث اقتصر التحليق الفعلي والعملياتي على أجواء محافظة مأرب وحدها دون سواها، مما يثبت أن الهدف الأساسي من المطابخ الاستخباراتية يظل مركزاً على مأرب.


قراءة الخبر كامل من المصدر