مصر.. خبير يعلق على أنباء حول "تحفظ" القاهرة على اسم سفير دمشق الجديد
إقرأ المزيد
وونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر وصفته بـ”القريب من ملف العلاقات بين البلدين، أنه “بعد الاستقرار السياسي النسبي في سوريا منتصف العام الماضي، بدأت الحكومة السورية التفكير في مسألة التمثيل الدبلوماسي لدى الدول المهمة، ومن بينها مصر، وبالفعل أرسلت خطاباً إلى مصر بترشيح محمد طه الأحمد سفيراً لها في القاهرة، لكن الحكومة المصرية حتى الآن لم تبلغ نظيرتها السورية بالموافقة أو عدم الموافقة صراحة على الاسم الجديد المطروح”.
وأوضحت مصادر “الشرق الأوسط” أن “القاهرة أرسلت رسائل غير رسمية بأنها لا تقبل بالأحمد لأنه شخص غير مناسب بسبب خلفياته السياسية، لكن الحكومة السورية أصرت عليه، وهو ما عطل عمل البعثة الدبلوماسية السورية في مصر”.
وتعليق على هذه الأنباء قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الأقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ RT ، إن موضوع حسم اسم السفير السوري الجديد لدى مصر مؤجل حاليا لاعتبارات أمنية وليست دبلوماسية، وأن هناك عمليات تدقيق ومراجعة تسبق الاعتماد.
وأوضح فهمي أن هناك اتصالات للحل، وأن الجانب السوري قدم أسماء أخرى لكنه لم يعلن عنها، مشددا على أن المقاربة المصلحية الاقتصادية بين الجانبين ستؤثر علي تحسين العلاقات، وأن الأمور بين القاهرة ودمشق لم تصل إلى حد الأزمة حتى الآن، وهذا يظهر بوضوح في تبادل زيارات الوفود الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأكد الخبير المصري في العلوم السياسية، أن هناك مراجعة ستتم بين الجانبين من أجل تحسين العلاقات، كاشفا أنه ربما سيطرح اسم بديل أو يجمد الموضوع لبعض الوقت، لكن لن يكون هناك تأثير علي تحسين العلاقات.
يشار إلى أنه خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لمصر مطلع مايو الماضي، رافق الأحمد الوزير، وكانت مسندة إليه الملفات التي ستناقشها الزيارة، كأنه أمر واقع وأصبح سفيراً في القاهرة، مما عقّد الأمور أكثر.
ويتولى محمد طه الأحمد حالياً منصب مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية. وهو حاصل على بكالوريوس الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 2007، ودرجة الماجستير في التقييم المالي والاقتصادي للمشروعات الزراعية من جامعة القاهرة عام 2012، والدكتوراه في التنمية الزراعية من جامعة إدلب عام 2020.
وشغل الأحمد مناصب وزارية عدة في حكومة الإنقاذ، قبل أن يوكل إليه في مايو 2025 منصبه الحالي بوزارة الخارجية، وفي الشهر التالي تولى رئاسة لجنة انتخابات مجلس الشعب.
المصدر : RT