حوثي يعرض عمارة نجل قيادي عسكري للبيع في صنعاء بأكثر من نصف مليار ريال (صورة)

كشفت مصادر مطلعة عن قيام الإعلامي الحوثي محمد علي العماد، مالك قناة وإذاعة الهوية، بعرض عمارة مملوكة لنجل قيادي عسكري سابق للبيع في العاصمة صنعاء، رغم وجود مستندات ملكية قانونية تثبت ملكيتها لصاحبها.

وقالت المصادر لـ”المشهد اليمني”، إن العماد عرض عمارة تقع في شارع الستين وسط العاصمة صنعاء للبيع مقابل 600 مليون ريال يمني، على الرغم من أن العقار مملوك لمحمد مهدي مقولة، نجل اللواء الركن مهدي مهدي مقولة، القائد الأسبق للمنطقة العسكرية الجنوبية والمستشار العسكري للرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي.

وأضافت المصادر أن ملكية العمارة مثبتة بوثائق شرعية وقانونية، وأن اللواء مهدي مقولة قام ببنائها قبل أكثر من عشرين عامًا. وأشارت إلى أن محاولات جرت للاستحواذ على العقار مستغلة النفوذ داخل الجماعة الحوثية، إلا أن مالكه تمكن من إيقاف إجراءات البيع، وسط مخاوف من إعادة طرحه للبيع عبر وثائق مزورة وغير قانونية.

ووفقًا للمصادر، فقد جرى نشر إعلانات تسويقية للعقار عبر عدد من السماسرة العاملين في قطاع العقارات، الأمر الذي دفع أسرة المالك إلى التحذير من التعامل مع تلك الإعلانات وتحميل الجهات والأشخاص المشاركين في عمليات التسويق أو البيع مسؤولية قانونية قد تترتب على ذلك.

كما اتهمت المصادر محمد علي العماد بالاستيلاء على عقارين يقعان في شارع تعز عند تقاطع شارع الستين، مؤكدة أن العقارين يعودان ملكيتهما لمحمد مهدي مقولة، وأن الأرض التي أُقيما عليها تم شراؤها بصورة قانونية من ملاكها السابقين.

وأوضحت المصادر أن العماد استغل منصبه الإعلامي وقناة الهوية في عرض رواية مغايرة للوقائع المتعلقة بالنزاع العقاري، متهمة إياه بمحاولة التأثير على الرأي العام والجهات المختصة من خلال تقديم وثائق ومعلومات قالت إنها “غير صحيحة”.

كما أفادت المصادر بأن إحدى العمارتين كانت مؤجرة لعدد من السكان، وأن عملية الاستيلاء عليها ترافقت مع فقدان ممتلكات خاصة تعود للمستأجرين، مطالبة الجهات القضائية المختصة بالتحقيق في تلك الاتهامات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن قطاع العقارات في اليمن تعرض خلال السنوات الأخيرة لتحديات كبيرة نتيجة النزاعات المتعلقة بالأراضي والعقارات، وهو ما أثار مخاوف واسعة لدى المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، ودفع بعضهم إلى نقل استثماراتهم خارج البلاد في ظل غياب بيئة قانونية مستقرة تكفل حماية الملكية الخاصة.

وتشهد عدة مناطق في محيط صنعاء، بينها عصر وخولان وهمدان وسنحان وبني مطر ، احتجاجات ومطالبات متكررة بحماية الأراضي الخاصة ومنع أي تصرفات تمس حقوق الملاك، وفقًا لمصادر محلية.


قراءة الخبر كامل من المصدر