المشهد اليمني – غروندبرغ لمجلس الأمن: هذا ما سيحدث في اليمن عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني

أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن الاتفاق الأخير المعلن بين الولايات المتحدة وإيران قد يمثل نقطة تحول إقليمية هامة، تتيح فرصة جديدة لدفع جهود السلام المتعثرة في اليمن. ودعا غروندبرغ كافة الأطراف اليمنية إلى استغلال أجواء خفض التصعيد الراهنة لإحياء العملية السياسية.

وكشف المبعوث الأممي، في إحاطته الشاملة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم، عن تحقيق اختراق إنساني بارز؛ بـاتفاق أطراف النزاع على الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، وذلك في أعقاب جولة مفاوضات مكثفة رعتها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان واستمرت لـ 14 أسبوعاً، لتصبح أكبر عملية تبادل متفق عليها منذ اندلاع الحرب.

واستعرض المبعوث الأممي المؤشرات العسكرية الحالية على الساحة اليمنية وفي الممرات المائية، مشيراً إلى أـن تداعيات الصراع الإقليمي الأخير على اليمن ظلت “محدودة نسبياً” عسكرياً، مع تسجيل توقف تام للهجمات على الملاحة التجارية في البحر الأحمر، واستمرار الهدوء النسبي المستمر منذ هدنة عام 2022.

ولفت إلى أن مكتب المبعوثعقد اجتماعين منفصلين؛ الأول ضم ممثلين عن جماعة الحوثي والقيادة المشتركة للتحالف بقيادة السعودية، والثاني جمع التحالف بالحكومة اليمنية، مع وجود ترتيبات لعقد اجتماع ثلاثي مباشر وموسع خلال الفترة المقبلة.

وأشاد غروندبرغ بالدور المحوري والدعم الذي قدمته كل من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية في تسهيل وإنجاح جولات المفاوضات.

وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، أطلق المبعوث الأممي تحذيراً شديد اللهجة من أن الصراع اليمني “لم يُحل بعد”، لافتاً إلى أن جمود خطوط المواجهة يستنزف موارد البلاد، ويعمق الانقسامات الداخلية، ويزيد من عسكرة المجتمع.

ونبّه إلى أن التوترات الإقليمية ضاعفت الضغوط على الاقتصاد اليمني المعتمد بشكل كلي على الواردات، ما تسبب في موجة تضخمية رفعت أسعار الغذاء والوقود، وتجسدت آثارها الصعبة في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات أخرى جراء انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف الحالي. وفي هذا السياق، رحب غروندبرغ بالمنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار والمخصصة لدعم وقود محطات التوليد في مناطق الحكومة الشرعية.

وأوضح المبعوث الأممي أن المنظمة الدولية تعمل حالياً بكثافة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على تقديم الدعم اللوجستي والفني لضمان التنفيذ السلس والآمن لاتفاق تبادل الأسرى (الـ 1600 محتجز).

وفي ختام إحاطته، جدد غروندبرغ مطالبته الصارمة لجماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 موظفاً أممياً ما زالوا قيد الاحتجاز لدى الجماعة، إلى جانب العاملين الآخرين في المنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية، مؤكداً أن استمرار احتجازهم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويقوض بشكل مباشر قدرة الوكالات الدولية على تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للمواطنين.


قراءة الخبر كامل من المصدر