أول تعليق للجامعة العربية بشأن افتتاح سفارة ‘‘أرض الصومال’’ في القدس

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات، الزيارة التي قام بها رئيس إقليم الشمال الغربي في جمهورية الصومال الفيدرالية (المسمى بأرض الصومال) إلى القدس المحتلة، وخطوة إقدامه على افتتاح “سفارة” هناك؛ وذلك في أعقاب الاستقبال الرسمي الذي حظي به رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله من قِبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في تل أبيب في 14 يونيو الجاري.

واعتبر أبو الغيط أن هذه الخطوة باطلة وتفتقر لأي أثر قانوني شرعي، وتمثل انتهاكاً صارخاً ومحاولة للمساس بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، في مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

ووصف الأمين العام للجامعة العربية التحرك الأخير بأنه “يشكل استفزازاً مباشراً للشعب الصومالي والعالمين العربي والإسلامي، وكذا القارة الأفريقية”، لا سيما في ظل ما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات مستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا أبو الغيط مسؤولي الإقليم إلى مراجعة هذه السياسة والعدول عنها فوراً.. محذرًا من مغبة الزج بمستقبل الإقليم ومصالح مواطنيه في ترتيبات تخدم أجندات خارجية مشبوهة لا تصب في مصلحة الصومال.

واتهم أبوالغيط السياسة الإسرائيلية بالعمل على استغلال الخلافات الداخلية وتعميقها لتهديد الاستقرار الإقليمي، وبسط نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة. كما شدد على ضرورة التمسك بالهوية الوطنية الصومالية، والانخراط في حوار جاد ومسؤول بين مختلف مكونات الدولة الفيدرالية لإنهاء النزاع الداخلي.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، دعم الجامعة العربية الكامل والمطلق لجمهورية الصومال الفيدرالية وتمسكها بسيادتها واستقلالها.

وأشار رشدي إلى خلفية هذا التصعيد؛ مذكّراً بأن مجلس الجامعة العربية كان قد عقد اجتماعاً غير عادي في 28 ديسمبر من العام الماضي 2025، خلص فيه إلى أن: “التحركات الإسرائيلية تجاه إقليم الشمال الغربي للصومال (أرض الصومال) تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، وتضرب الاستقرار في منطقة البحر الأحمر، وخليج عدن، والقرن الأفريقي”.

واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن الأمين العام يواصل اتصالاته المكثفة لحشد موقف عربي وأفريقي ودولي موحد للتصدي لهذه التحركات والانتهاكات، بما يضمن حماية السيادة الصومالية والحفاظ على أمن المنطقة المائي والسياسي.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر