المشهد اليمني – ضربة استباقية مباغتة تقضي على مخطط عسكري خطير للانتقالي كان سيقلب الموازين.. ماذا حدث؟

قال الصحفي والمحلل السياسي عبدالرقيب الهدياني إن ما وصفها بـ”مخططات المجلس الانتقالي المنحل” جرى الإعداد لها خلال الأشهر الماضية عبر تحركات عسكرية وتنظيمية في عدد من المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أن السلطات الحكومية والتحالف العربي اتخذت سلسلة إجراءات لإحباط تلك التحركات قبل تنفيذها.

وأوضح الهدياني، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، طالعه “المشهد اليمني”، أن قيادات عسكرية وسياسية تابعة للمجلس الانتقالي المنحل نفذت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفقاً لما ذكره، عمليات تأطير وتدريب لعسكريين في مناطق بمحافظتي الضالع ولحج، إلى جانب عقد اجتماعات وتحشيدات ميدانية حملت رسائل بشأن الاستعداد لتحركات قادمة.

وأضاف أن عدداً من قيادات المجلس الانتقالي المنحل كثفت، خلال فترة عيد الأضحى، زياراتها إلى مناطق في الضالع ولحج وعدن، في إطار ما وصفه بالتهيئة لتحركات ميدانية جديدة.

وفي المقابل، اعتبر الهدياني أن الحكومة الشرعية والتحالف العربي أدركا مبكراً تلك التحركات وتعاملَا معها عبر إجراءات احترازية واستباقية، قال إنها شملت رصد الأنشطة والتحركات العسكرية المنسوبة للمجلس الانتقالي المنحل.

وأشار إلى أن تأخر صرف مرتبات بعض القوات العسكرية التي تتلقى مخصصاتها بالريال السعودي جاء، بحسب تقديره، في سياق مراجعة أوضاع بعض الوحدات والعناصر العسكرية، كما تحدث عن تغييرات وإجراءات أمنية في محيط قصر معاشيق بعدن.

كما أشار إلى انفجار مخازن أسلحة في عدن وما رافقه من تحليلات وتفسيرات متداولة بشأن خلفيات الحادثة، إلى جانب استمرار عمليات الرصد والمتابعة الأمنية والعسكرية في عدد من المناطق الجنوبية.

وتطرق الهدياني إلى التحركات السياسية والدبلوماسية الأخيرة، مشيراً إلى ما ورد في بيان الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن بشأن المطالبة بتطبيق العقوبات على الجهات والأفراد المتورطين في تقويض العملية السياسية أو تهديد السلم والاستقرار.

كما أشار إلى قرار النائب العام القاضي بالحجز التحفظي على الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي المنحل، معتبراً أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفه بإجراءات الحصار المالي والسياسي الهادفة إلى حماية المال العام وتمكين الدولة من مواردها.

ولفت إلى أن عدداً من الشخصيات العسكرية والسياسية أسهمت، بحسب قوله، في كشف تحركات ومخططات منسوبة للمجلس الانتقالي المنحل وإبلاغ الجهات المختصة بها، الأمر الذي ساعد في إحباطها قبل تنفيذها.
وفي السياق ذاته،

اعتبر الهدياني أن إشهار التحالف الوطني الجنوبي في عدن يمثل خطوة سياسية داعمة لمشروع الدولة اليمنية الاتحادية، كما أشار إلى تحركات سياسية وشعبية في عدد من المحافظات الجنوبية، من بينها سقطرى.

وختم المحلل السياسي منشوره بالقول إن ما وصفها بـ”معضلة المجلس الانتقالي المنحل” تعود، من وجهة نظره، إلى التعاطي مع القضايا السياسية بعقلية عسكرية، وعدم قراءة المتغيرات السياسية الراهنة بصورة صحيحة، فضلاً عن الاستمرار في تبني شعارات سياسية رغم ما قال إنها إخفاقات وتحديات شهدتها السنوات الماضية.


قراءة الخبر كامل من المصدر