كواليس المساعي الدولية لتسريع تسليم اليورانيوم الإيراني وفتح مضيق هرمز قبل الجمعة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن التوصل إلى اتفاق مع طهران حقق الأهداف الإستراتيجية الكبرى لواشنطن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وفتح مضيق هرمز، كاشفاً عن كواليس الساعات الأخيرة التي سبقت الاتفاق والتهديد بضربات عسكرية، تزامناً مع مشاورات مكثفة كشف عنها موقع “أكسيوس” لتسريع التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم.

وحول المسار الدبلوماسي ، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران والوسطاء يناقشون إمكانية تقديم موعد توقيع مذكرة التفاهم إلكترونياً إلى اليوم، بهدف تسريع الجدول الزمني وفتح مضيق هرمز قبل يوم الجمعة.

وأضافت المصادر أن اجتماع وفدي البلدين في سويسرا سيبقى قائماً في موعده المقرر يوم الجمعة حتى لو تم تقديم التوقيع الإلكتروني، فيما أشار ترامب إلى أن الاتفاق سيوقع “غداً أو بعده” وأنه قد يبقى شخصياً لحضور مراسم التوقيع، مؤكداً إرسال نسخة من مذكرة التفاهم إلى إسرائيل.

وأوضح ترامب أن اليومين الماضيين كانا صعبين للغاية، قائلاً: “أبلغنا الإيرانيين أننا سنعود لقصفهم لليلة ثانية لو لم نتوصل لاتفاق”، ومضيفاً أن الولايات المتحدة قضت على قادة إيران وبحريتها، وأن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الضغط الاستثنائي الذي فُرض على النظام الإيراني منذ عام ونصف.

وشدد ترامب على فعالية الأدوات العسكرية قائلاً إن “الحصار البحري على إيران كان أكثر فاعلية من القصف”، معيداً التهديد بالخيار العسكري في حال الإخلال بالتعهدات: “إذا لم تلتزم إيران بالاتفاقية فسنقصفها قصفاً شديداً”. وحول الأخطاء العسكرية، أفاد بأن حادثة الضربة التي استهدفت مدرسة “ميناب” في إيران ما زالت قيد التحقيق، معقباً بأن “الأخطاء واردة في الحروب”.

وفي الملف الاقتصادي، ذكر ترامب أن أسعار النفط انخفضت لمستويات غير مسبوقة عقب الاتفاق الذي أبرمه لتفادي “كارثة اقتصادية” وضمان حركة السفن عبر مضيق هرمز، مضيفاً: “لو واصلنا القتال ما كان مضيق هرمز ليفتح إطلاقا”.

وجدد ترامب التأكيد على أن واشنطن لن تستثمر أي أموال في إيران، مستدركاً بأنها ستضطر في مرحلة ما لإعادة الأموال والأصول الإيرانية التي صادرتها واحتجزتها لأنها ليست ملكاً لأمريكا، ومحذراً: “يتعين علينا إعادتها وإلا لن يستثمر أحد في الدولار مجدداً”.

وبيّن أن طهران لن تتمكن من الوصول إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار، أو الحصول على إجراءات بشأن العقوبات والاستثمارات النفطية، إلا إذا “أحسنت التصرف”.

وفي الشق الفني للاتفاق، أعلن ترامب أن المناقشات الفنية ومفاوضات إخراج مواد التخصيب ستبدأ على الفور، لافتاً إلى أن طهران وافقت على عدم إنتاج سلاح نووي، وتعمل مع واشنطن لتسليم اليورانيوم المدفون عميقاً تحت الأرض، معتبراً أن الزعماء الحاليين لإيران يمثلون تغييراً للنظام.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية ستعمل مع دول الخليج لمعالجة القضايا غير النووية مثل الصواريخ الباليستية وملف الوكلاء، مردفاً: “إيران لديها حزب الله ولا بد من حسم هذا الملف بطريقة أو بأخرى”، ومشيراً إلى أن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، معرباً عن أمله في أن يكون هذا التفاهم بداية لاتفاق أوسع في الشرق الأوسط وتوسيع لاتفاقيات أبراهام.

وكشف ترامب عن وجود خلافات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ملف لبنان، موضحاً أنه أبلغه بأن الاتفاق حقق له أكبر شيء كان يريده، ومستطرداً بلهجة انتقادية: “نتنياهو ينفعل ويتحمس قليلاً في بعض الأحيان وتجمعني به شراكة رائعة.. لكن نختلف معه قليلاً بشأن لبنان ويمكن أن يكون أكثر تسامحاً، ولا داعي لهدم مبنى في بيروت كلما دخله عنصر من حزب الله”.

ووصف ترامب الضربة الإسرائيلية الأخيرة على بيروت بأنها “كانت عنيفة وغير ضرورية”، معبراً عن أسفه الشديد بشأن لبنان، ومضيفاً: “أحب إسرائيل ولا أعتقد أنها تبلي بلاء حسناً في مواجهة حزب الله، وبإمكان الإسرائيليين القيام بعمل أفضل.. هذا النزاع يجب أن ينتهي”.

وفي الأبعاد الدولية، أشار ترامب إلى أنه ناقش تفاصيل الاتفاق الإيراني مع القادة في قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، مبيناً أنهم “سعداء للغاية” بالصفقة، وموجهاً الشكر للشركاء في باكستان وقطر على جهودهم المضنية، كما تقدم بالشكر للرئيسين الروسي والصيني على حيادهما، كاشفاً أن الرئيس الصيني سعى للمساعدة في حل الوضع.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر