المشهد اليمني – أقوى رد لوزير سقطري على تصريحات المحافظ الثقلي الصادمة التي شكك فيها بهوية سقطرى اليمنية

قال وزير الثروة السمكية السابق فهد كفاين إن هوية أرخبيل سقطرى اليمنية راسخة وغير قابلة للجدل، داعياً إلى التركيز على معالجة التحديات الخدمية والتنموية التي تواجهها المحافظة بدلاً من الانشغال بالسجالات المتعلقة بهويتها الوطنية.

وقال كفاين، في منشور نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، طالعه “المشهد اليمني”، إن التساؤلات المثارة حول يمنية سقطرى تعكس حجم الأزمات والانقسامات التي تشهدها البلاد، إلى جانب ما عانته المحافظة وأبناؤها من الإهمال والتهميش خلال فترات سابقة.

وأشار إلى أن سقطرى تمثل إرثاً حضارياً وثقافياً وطبيعياً فريداً، مؤكداً أن لغتها وثقافتها وتاريخها تشكل امتداداً للحضارة اليمنية الضاربة في القدم، وأن هويتها الوطنية ليست موضع شك أو خلاف.

واستعاد كفاين موقفاً سبق أن عبّر عنه خلال مشاركته في مؤتمر الحوار الوطني الشامل قبل أكثر من عقد، موضحاً أنه أكد آنذاك يمنية وعروبة سقطرى، لكنه حذّر في الوقت نفسه من استخدام قضية الهوية لتجاهل مطالب أبناء المحافظة ومعاناتهم اليومية.

وأوضح أن إعلان سقطرى محافظة مستقلة شكّل خطوة إيجابية مهمة، غير أن الرد الحقيقي على أي تشكيك بهوية الأرخبيل لا يكون عبر الخطابات الانفعالية أو تبادل الاتهامات، بل من خلال اتخاذ إجراءات عملية تعزز حضور الدولة وتلبي احتياجات المواطنين.

ودعا كفاين رئاسة الدولة والحكومة إلى تبني حزمة من الإجراءات السيادية والتنموية، مشيراً إلى أن سقطرى تواجه تحديات مرتبطة بالخدمات الأساسية والأوضاع الإدارية والأمنية.

كما طالب بتحسين خدمات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، وزيادة عدد الرحلات الجوية من وإلى الأرخبيل وخفض أسعار التذاكر للمواطنين، إضافة إلى إنشاء هيئة متخصصة لتطوير وتنمية أرخبيل سقطرى تتولى تنفيذ برامج تنموية تراعي خصوصيته البيئية وتحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأكد الوزير السابق أن أبناء سقطرى يدركون هويتهم الوطنية ويتمسكون بها، معتبراً أن تعزيز هذا الانتماء يتطلب حضوراً فعلياً للدولة عبر الخدمات والمشاريع والرعاية المستمرة، وليس الاكتفاء بالشعارات والخطابات.

وختم كفاين بالتشديد على أن الاهتمام بسقطرى وتنميتها يمثل الرد العملي على أي محاولات للتشكيك بهويتها، مؤكداً أن العلاقة بين الوطن وأبنائه يجب أن تقوم على الرعاية المتبادلة وتحويل الانتماء الوطني إلى واقع ملموس ينعكس في حياة المواطنين.

وكانت تصاعدت المطالب الشعبية والسياسية في اليمن الداعية إلى إقالة محافظ أرخبيل سقطرى، رأفت الثقلي، من منصبه وإحالته للتحقيق الفوري؛ على خلفية إطلاقه تصريحات مثيرة للجدل في العاصمة المؤقتة عدن، اعتبرها مراقبون وسياسيون مساساً صريحاً بالهوية الوطنية اليمنية للأرخبيل وتشكيكاً في سيادة الدولة على الجزيرة الاستراتيجية.

وجاءت هذه الردود الغاضبة عقب الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطة المركزية والمحلية، المنعقد في عدن بحضور كبار مسؤولي الدولة؛ حيث شهدت القاعة نقاشات حادة واستياءً واسعاً إثر مداخلة الثقلي التي فتحت باب الجدل الجيوسياسي على مصراعيه.

وأفادت مصادر إعلامية ومشاركون في المؤتمر، بأن محافظ سقطرى تساءل علناً خلال مداخلته عما يثبت أو يربط الأرخبيل بالهوية اليمنية، مدعياً أن للجزيرة لغتها وعاداتها وهويتها الخاصة.

وأشار الثقلي في حديثه إلى أن سقطرى تعد أقرب من الناحية الجغرافية إلى دولة الصومال مقارنة بالبر اليمني الرئيسي، وهي المقاربة التي عُدت تساوقاً خطيراً مع مشاريع فصل الجزيرة.

وأثارت هذه التصريحات موجة تنديد واسعة النطاق من قِبل الكتاب والسياسيين اليمنيين، الذين طالبوا بموقف حازم وصارم، ضد الثقلي، أحد أذرع الانتقالي المنحل، المدعوم من الإمارات.


قراءة الخبر كامل من المصدر