المشهد الرياضي – انفوجرافيك..: كيف أربكت إفريقيا البرازيل وبلجيكا والبرتغال في انطلاقة كأس العالم 2026؟

لم تكن انطلاقة منافسات كأس العالم 2026 مجرد قرع لصافرة البداية، بل كانت رسالة عابرة للقارات بأن كرة القدم الإفريقية لم تعد تأتي للمشاركة فقط، بل لتختلط بالأوراق وتعكر صفو حسابات كبار المرشحين لاعتلاء عرش العالمية. الجولة الأولى من المحفل العالمي شهدت حضوراً نارياً للمنتخبات الإفريقية التي وقفت نداً قوياً أمام عمالقة اللعبة، في حين بدت بوادر خيبة أمل واضحة لبعض ممثلي القارة السمراء.

إفريقيا تعلم القارة العجوز الدرس

انضم منتخب الكونغو الديمقراطية إلى ركب المنتخبات الإفريقية التي حققت مفاجآت مدوية، بعدما انتزع تعادلاً ثميناً من أنياب المنتخب البرتغالي بنتيجة 1-1، في المباراة التي أقيمت اليوم الأربعاء ضمن منافسات الجولة الأولى. هذا التعادل لم يكن مجرد نقطة في الرصيد، بل رسالة بأن الأفارقة باتوا يمتلكون النضج التكتيكي الكافي لإيقاف نجوم الصف الأول.

وكان منتخب المغرب، ملك إفريقيا وطموحها، أول من وجه هذه الرسالة القوية لأساطير أمريكا الجنوبية، حينما فرض تعادلاً مستحقاً 1-1 على منتخب البرازيل صاحب الخمسة نجوم. وأظهر “أسود الأطلس” صلابة مميزة بعدما تقدموا عبر إسماعيل صيباري في الدقيقة 21، قبل أن ينجح فينيسيوس جونيور في إنقاذ “السامبا” وإدراك التعادل بعد 11 دقيقة فقط، في مباراة كادت أن تشهد عاصفة مغربية.

وعلى نفس النهج، سار منتخب مصر الذي قدم شوطاً أول نارياً أمام بلجيكا القوية. استطاع “الفراعنة” إرباك الجهاز الفني البلجيكي بعد أن افتتح إمام عاشور التسجيل بهدف مبهر، ورغم محاولات “الشياطين الحمر” في الشوط الثاني التي كلفتها هدف التعادل لتنتهي المواجهة 1-1، إلا أن الخروج بنقطة من مباراة بحجم بلجيكا يُحسب بقوة للكرة المصرية.

سقوط مفاجئ وتعثر مرير

وعلى النقيض من أفراح المغرب ومصر والكونغو، لم تكن البداية مثالية على الإطلاق لجميع ممثلي القارة السمراء. المنتخب التونسي عاش كابوساً مروعاً في مباراته أمام السويد، حيث تلقى خسارة قاسية بنتيجة 5-1، وهي الهزيمة الأثقل والأكثر مرارة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، لتكشف الثغرات الدفاعية لـ”نسور قرطاج” بشكل صادم.

كما سقط المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، في مباراة شهدت تألقاً منفرداً للأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد التانغو لانتصار مريح، تارعاً “محاربي الصحراء” في موقف حرج يفرض عليهم إعادة حساباتهم بشكل عاجل قبل الجولات القادمة.

مفارقة الجولة الأولى

وتشير نتائج الجولة الافتتاحية إلى مفارقة لافتة في مشهد الكرة الإفريقية؛ فبينما نجحت ثلاثة منتخبات (المغرب، مصر، الكونغو الديمقراطية) في فرض التعادل على ثلاثة منتخبات من الصف الأول عالمياً (البرازيل، بلجيكا، البرتغال)، تلقى منتخبان عربيان وأفريقيان (تونس والجزائر) هزائم ثقيلة. هذا التباين يطرح علامات استفهام حول جاهزية المنتخبات الإفريقية، ويؤكد أن مونديال 2026 سيكون ساحة مفتوحة للمفاجآت.

قراءة الخبر كامل من المصدر