المشهد الرياضي – خيبة رونالدو وحارس بلا عمل.. البرتغال تكشف وجهها الحقيقي في افتتاحية كأس العالم
في بداية لم تكن في الحسبان لجماهيرها العريضة، استهل منتخب البرتغال مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بتعادل مثير ومخيب بنتيجة 1-1 أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية. اللقاء، الذي جاء ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الحادية عشرة، كشف عن ثغرات واضحة في أداء “منتخب السيليساو”، وطرح علامات استفهام كبيرة حول جاهزيته لطموحات التتويج باللقب العالمي الأول في تاريخه.
لم تكن النتيجة هي الخبر الوحيد المثير للقلق في صفوف البرتغال، بل كشفت الإحصائيات الخاصة باللقاء عن عجز هجومي غير مسبوق. فقد اكتفى المنتخب الأوروبي بتسديد 7 كرات فقط طوال اللقاء، وبغربلة الأرقام، اتضح أن تسديدة واحدة فقط هي التي سارت بين القائمين والعارضة، والتي شكلت بدورها الهدف الوحيد للبرتغال.
وبحسب أرشيف الإحصائيات، يمثل هذا المعدل الأسوأ هجومياً للمنتخب البرتغالي في مباراة واحدة بكأس العالم منذ نسخة 1966 على الأقل. ولتسليط الضوء على حجم الجمود الهجومي، فإن حارس مرمى الكونغو الديمقراطية لم يُجبر على إجراء أي تدخل حاسم أو التصدي لأي محاولة خطيرة طوال مجريات المباراة، باستثناء الكرة الوحيدة التي سكنت شباكه.
على الضفة المقابلة، تحول هذا التعادل إلى صفحة ذهبية في تاريخ الكرة الأفريقية، حيث تمكن منتخب الكونغو الديمقراطية من حصد أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. ولم تكتفِ النقطة بكونها مجرد رقم، بل جاءت بفرضها التعادل على أحد أبرز المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب العالمي، في رسالة قوية عن حضور المنتخبات الأفريقية في المونديال.
دخل المنتخب البرتغالي هذه البطولة وسط توقعات واسعة بتحقيق إنجاز تاريخي، مستنداً إلى معنويات عالية وسلسلة نتائج مبهرة قبل انطلاق المونديال، حيث تعرض لخسارة واحدة فقط في آخر 13 مواجهة خاضها. ومع ذلك، بدا الفريق بعيداً جداً عن صورته المعتادة، وفشل لاعبوه في ترجمة تفوقهم النظري إلى خطورة فعلية على المرمى الأفريقي.
وشهدت المواجهة تسجيل نجم البرتغال الأول، كريستيانو رونالدو، لحضوره في هذا المونديال، في نسخة يخوضها بعدما أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، قبل أن يعادله النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في ذات الإنجاز التاريخي. ورغم الحضور الاسمي الثقيل، ظل التأثير الفعلي للنجم البرتغالي محدوداً أمام تنظيم دفاعات الخصم.