المشهد الرياضي – كأس العالم 2026: الجماهير تنتفض بصيحات الاستهجان ضد “استراحات الترطيب” الإلزامية
شهدت مدرجات ملاعب كأس العالم 2026 موجة عارمة من صيحات الاستهجان والاحتجاجات الجماهيرية الغاضبة ضد قاعدة “استراحات الترطيب” الإلزامية التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأول مرة في هذه النسخة، وسط اتهامات متزايدة بأن القرار يهدف لخدمة الأغراض الإعلانية والقنوات الناقلة بدلاً من حماية اللاعبين.
وتصاعدت حدة الاستياء الجماهيري بشكل لافت خلال مباريات المجموعة الثانية عشرة، حيث أطلق مشجعو إنجلترا وكرواتيا صافرات استهجان حادة في استاد دالاس بمجرد إيقاف الحكم الفرنسي كليمو توربان للمباراة في الدقيقة الثانية والعشرين، وهو السيناريو ذاته الذي تكرر في استاد تورونتو بكندا خلال مواجهة غانا وبنما؛ إذ أجبر اللاعبون على التوجه لمقاعد البدلاء لتناول السوائل تحت أمطار غزيرة وأجواء باردة، مما دفع الجماهير للتعبير عن غضبها جراء تعطيل انسيابية اللعب دون مبرر مناخي.
وانتقد مدرب منتخب بنما، توماس كريستيانسن، عقب خسارة فريقه بهدف نظيف، استمرار تطبيق القاعدة في طقس غير حار، مشيراً إلى أنه استغلها لإجراء تعديلات فنية، لكنه أضاف متهكماً بأن الجميع يدرك في النهاية أن معلني التلفزيون هم من يمولون هذه المنظومة، كما واجهت القاعدة استهجاناً مماثلاً في استاد بوسطن خلال مباراة النرويج والعراق، رغم أن درجة الحرارة كانت معتدلة للغاية ولا تتجاوز 23 درجة مئوية.
ويقضي نظام الفيفا الجديد بمنح استراحة إلزامية مدتها ثلاث دقائق في كل شوط لمساعدة اللاعبين على مواجهة حرارة ورطوبة الصيف في أمريكا الشمالية، غير أن منتقدي القرار من جماهير ومحللين يرون أن تحويل المباراة إلى أربعة أرباع يقتل متعة كرة القدم وتدفقها، ويفتح الباب واسعاً أمام المحطات الفضائية لبث ومضات إعلانية تجارية إضافية على حساب اللعبة.