المشهد اليمني – بن لزرق يفتح النار على دعاة الانفصال: مشروع للتكسب والضحك على البسطاء وفرصتكم ذهبت مع الريح!

وجه الصحفي فتحي بن لزرق، انتقاداً لاذعاً ودقيقاً للمطالبين بانفصال جنوب اليمن، واصفاً مشروع الدعوة إليه بأنه “أكذوبة يُضحك بها على البسطاء”، ومؤكداً أن الظروف التاريخية والمواتية التي توفرت لهذا المشروع خلال السنوات العشر الماضية لن تتكرر، ومع ذلك عجز القائمون عليه عن تحقيقه.

وأوضح بن لزرق، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، طالعه “المشهد اليمني”، أن كل مقومات إعلان الدولة الانفصال كانت في متناول يد المنادين بالانفصال طوال العقد الماضي؛ حيث انهارت دولة الوحدة، وسقط الجيش، وتفككت القوى الوحدوية، وانتقلت مؤسسات الدولة وعاصمتها بالكامل إلى عدن.

وأضاف أن المنادين بالانفصال، شكلوا جيوشاً بمئات الآلاف تعد الأقوى والأفضل تجهيزاً على مستوى اليمن، وبسطت سيطرتها المطلقة على السلطة والموارد والأرض، متسائلاً باستنكار: “حسناً.. أين الانفصال؟ لماذا لم يحدث؟”.

ورفض الصحفي اليمني التذرع بوجود “ضغوط دولية” لمنع الاستقلال، مستشهداً بنماذج مثل “أرض الصومال” التي أعلنت انفصالها فور انهيار الدولة المركزية، ومقاتلي “إريتريا” الذين أعلنوا الاستقلال بعد السيطرة على مدينتين فقط. وأشار إلى أن عدم إعلان الانفصال في جنوب اليمن يرجع إلى أن هذا الخيار لم يكن مشروعاً حقيقياً أو هدفاً فعلياً للمنادين به، بقدر ما كان وسيلة “للتكسب من المشروع”.

واختتم بن لزرق رؤيته بالتأكيد على أن ما كان ممكناً بالأمس وطوال عشر سنوات ولم يتحقق، لن يتحقق اليوم وهو أبعد ما يكون عن التوفر.

ودعا كل عاقل وحريص على مصالح المواطنين إلى الكف عن بيع الأوهام، والتركيز بدلاً من ذلك على الجانب الإنساني والمعيشي، عبر الضغط على الحكومة الحالية لإصلاح الوضع الاقتصادي، وتوفير الخدمات الأساسية، وصرف مرتبات الموظفين، وانتزاع ما يمكن انتزاعه لتأمين حياة كريمة ومحترمة للناس بعد أن “ذهبت فرصة الانفصال مع الريح”.


قراءة الخبر كامل من المصدر