اعترافات لضباط أطباء سابقين في سوريا بشأن انتزاع أعضاء من معتقلين في مستشفى تشرين
شغلت اعترافات مصوّرة لضباط أطباء سابقين في عهد نظام بشار الأسد الرأي العام السوري خلال الساعات الماضية، بعد إقرارهم بعمليات انتزاع أعضاء من معتقلين لدى الأجهزة الأمنية السابقة، شملت كلى وكبد، وزُرعت لاحقاً في أجساد مرضى مرتبطين بشخصيات نافذة.
وبحسب اعترافات بثّتها وزارة العدل السورية، أقر عدد من الضباط بأنهم أجروا عمليات جراحية لموقوفين داخل الأفرع الأمنية، بهدف استئصال أعضاء منهم، ثم نقلها لمرضى من أقارب أو معارف مسؤولين أمنيين خلال تلك الفترة.
وأفاد أحد الضباط الموقوفين، وهو طبيب سابق في مستشفى تشرين العسكري بدمشق، بأنه أجرى عملية لموقوف في الفرع الأمني 215 رغم عدم معاناته من أي مرض، حيث تم استئصال كبده.
وأضاف أن الكبد زُرع لاحقاً في جسد ملازم أول في الحرس الثوري، وهو نجل أحد المقربين من الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر.
وبحسب الاعتراف ذاته، فإن الموقوف توفي لاحقاً بعد العملية.
مستشفى تشرين ودوره الأمني
من جهته، قال النائب العام السوري حسان التربة إن مستشفى تشرين العسكري لم يكن مجرد منشأة طبية، بل كان يعمل ضمن منظومة أمنية مرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية.
وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن العديد من الانتهاكات وقعت داخل المستشفى الذي كان يخضع لسيطرة ضباط كبار خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن التحقيقات ما تزال جارية في قضية تتعلق بنزع كبد من معتقل، يُعتقد أن أطرافاً عليا تدخلت فيها، دون التوصل حتى الآن إلى هوية الضحية، مع الاعتماد على شهادات أشخاص عملوا في المستشفى وانشقوا لاحقاً.
وختم بأن القضية ستحال إلى قاضي الإحالة لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وتداول سوريون على نطاق واسع هذه الاعترافات، معبرين عن صدمتهم من حجم الانتهاكات المنسوبة لتلك المرحلة، ولا سيما ما جرى داخل المنشآت الطبية