المشهد الرياضي – مهمة مستحيلة بـ 200 ألف يورو.. تعرف على تفاصيل عودة هيرفي رينارد لتدريب تونس
في مشهد يشبه أفلام السينما، عاد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد إلى واجهة الأحداث الكروية العالمية، محملاً على عاتقه مهمة شبه مستحيلة لإنقاذ المنتخب التونسي من السقوط الحر في تصفيات كأس العالم 2026. جاء هذا التعيين المتسارع على خلفية الصدمة التي عاشها الكرة التونسية عقب الخسارة المدوية بخماسية نظيفة أمام المنتخب السويدي في الجولة الافتتاحية للمجموعة السادسة، وهي النتيجة التي فتحت الباب على مصراعيه أمام التغيير الجذري.
وداعاً لموشي.. رحلة قصيرة انتهت بكارثة
لم تتجاوز رحلة المدرب صبري لموشي على دكة البدلاء خمسة مباريات فقط، سرعان ما تحولت من آمال إلى كوابيس. وبعد تراجع الأداء وانهيار التحصين الدفاعي، قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم وضع حد لتجربة المدرب الفرنسي، الذي دفع ثمن السلسلة من النتائج السلبية. سجل لموشي فوزاً متواضعاً على هايتي وتعادلاً أمام كندا، قبل أن تتوالى الهزائم أمام النمسا وبلجيكا، وتتوج بالكابوس أمام السويد.
الأرقام لا ترحم؛ فخلال فترة إشرافه القصيرة، اكتفت “نسور قرطاج” بتسجيل هدفين فقط، بينما استقبلت شباكها 11 هدفاً، بما في ذلك الـ 10 أهداف التي تلقتها في آخر لقاءتين (خمسة أمام بلجيكا ودية، وخمسة أمام السويد رسمية)، مما يعكس فشلاً ذريعاً في الخطة الدفاعية والفنية. ومن ناحية مالية، غادر لموشي بعد الاتفاق على صرف تعويض مالي يعادل راتب ثلاثة أشهر، وفقاً لبنود العقد الموقع بين الطرفين، ليرحل والندم يملأ صفوف الجماهير.
صفقة “الإنقاذ”.. 200 ألف يورو لمباراتين حاسمتين
في محاولة لاحتواء الأزمة والترميم قبل فوات الأوان، أبرم الاتحاد التونسي اتفاقاً مع الرجل القادر على صناعة المعجزات، هيرفي رينارد. الاتفاق جاء بظروف استثنائية ومؤقتة؛ حيث تعهد “الساحر” الفرنسي بقيادة الفريق في مباراتين فقط هما مواجهتا اليابان وهولندا، الحاسمتين في مصير التونسيين.
الحسابات المالية للصفقة تكشف عن طبيعة المهمة المستحيلة؛ حيث سيحصل رينارد على 200 ألف يورو إجمالاً، بواقع 100 ألف يورو عن كل لقاء. البند الأهم في العقد يربط المستقبل بالنتائج؛ ففي حال تمكن رينارد من تحقيق المعجزة وانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور التالي، سيتم فوراً فتح مفاوضات لعقد جديد يمدد بقائه لاستكمال المسار نحو المونديال.
عقد الجلسات فوراً.. استعداد لليابان وهولندا
بدا المدرب البالغ من العمر 57 عاماً في أتم الاستعداد، حيث باشر عمله فور تعيينه ليرسم خطة طوارئ لمواجهة المنتخبين العريقين. تُجمع الأنظار الآن على يومي 21 و26 من الشهر الجاري، حيث يواجه المنتخب التونسي تحدياً من العيار الثقيم للخروج من ذيل المجموعة وتعديل مسار البطولة، معتمداً على خبرة رينارد الواسعة وكاريزمته المعروفة في إحياء الآمال في اللحظات الحاسمة.