استمرار إضراب مصانع المياه المعدنية في صنعاء

صنعاء – أسامة الكُربش 

قال صالح الشجاع، رئيس نقابة مصانع المياه المعدنية في صنعاء، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي  أن المصانع تواصل إضرابها منذ أسبوع.

وأوضح الشجاع في حديثه ل المشاهد أن الإضراب احتجاجاً على فرض حكومة صنعاء ضرائب جديدة بموجب  قانون صندوق دعم المعلم والتعليم، الذي تم مناقشته في 2019. و ينص هذا القانون على فرض ريال واحد على كل قارورة مياه، بدلاً من ريال واحد على كل كرتون مياه، مما يعني أن الضريبة على الكرتون ارتفعت من ريال واحد إلى 20 ريال.

وأضاف الشجاع  أن هذا القانون يشكل عبئاً كبيراً على مصانع المياه المعدنية، حيث أنه يأتي بالإضافة إلى الضغوط الجمركية المفروضة عند دخول المواد الخام.

وأشار إلى أن هذه الضرائب تزيد من تكاليف الإنتاج بشكل لا يمكن تحمله، مما يؤدي إلى تهديد استمرارية عمل المصانع وتوفير المياه المعدنية في السوق.

و قال الشجاع أن تعديل القانون تم بقرار إداري وليس بقانون جديد، موضحاً أن هذا الإجراء يعتبر غير قانوني، حيث يجب تعديل القوانين بقرارات تشريعية وليس بقرارات إدارية.

وأشار الشجاع إلى أن هذه الضرائب، بالإضافة إلى رسوم أخرى مفروضة منذ عام 2008، “تكسر ظهور أصحاب المصانع” وتؤدي إلى تضييق كبير عليهم. وأكد أن هذا الوضع أدى إلى توقف المصانع عن العمل نتيجة عدم القدرة على تحمل الأعباء المالية الإضافية.

ولفت أن التأثير المباشر لهذا الإضراب سيكون واضحاً على السوق، حيث سيتسبب في نقص حاد في توفر المياه المعدنية وارتفاع أسعارها. وأعرب عن أمله في أن تستجيب الحكومة لمطالبهم وتعيد النظر في الضرائب المفروضة لتجنب تداعيات سلبية على السوق والمستهلكين.

وكان مجلس النواب في صنعاء قد خاطب الحكومة التابعة لجماعة الحوثي في مارس 2023 بتجميد عمل صندوق دعم المعلم والتعليم حتى تقديم إيضاحات حول صرفيات الفترة الماضية.

وتدير اليمن حكومتان منذ مطلع 2015، عقب هروب الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن نتيجة انقلاب جماعة الحوثي في نهاية 2014. الحكومة الأولى تابعة لجماعة الحوثي وتدير معظم مناطق شمال اليمن، والحكومة الاخرى مدعومة سعوديا و تدير غالبية مناطق جنوب البلاد مع وجود قوى مختلفة تنازع الحكومة سلطاتها ووجودها.

المصدر