المشهد اليمني – الأمم المتحدة: اليمن ضمن أخطر “بؤر الجوع الساخنة” في العالم
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في اليمن، التي صنفتها إلى جانب السودان وفلسطين والصومال ضمن أخطر “بؤر الجوع الساخنة” في العالم، في ظل استمرار النزاعات وتدهور الأوضاع الاقتصادية والانخفاض الحاد في تمويل العمليات الإنسانية.
وذكر تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، إن ملايين الأشخاص يواجهون خطر الانزلاق إلى مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي بسبب تداخل الصراعات المسلحة مع الأزمات الاقتصادية والمناخية، مشيراً إلى أن اليمن لا يزال من بين أكثر الدول عرضة لتفاقم أزمة الغذاء على مستوى العالم.
وأشار التقرير إلى أن تراجع تمويل برامج المساعدات الإنسانية يزيد من حدة الأزمة، لافتاً إلى انخفاض التمويل المخصص للاستجابة الغذائية بنحو 60% خلال الفترة بين عامي 2022 و2025، وهو ما يحد من قدرة المنظمات الدولية على توفير المساعدات المنقذة للحياة ويضاعف مخاطر سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء.
وقال مدير تحليل الأمن الغذائي في برنامج الأغذية العالمي، جان مارتن باور، إن السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين ونيجيريا والصومال تمثل أعلى مستويات القلق، إذ يواجه سكانها درجات حادة من انعدام الأمن الغذائي قد تصل إلى المجاعة والوفاة.
وأكد التقرير أن أزمة اليمن ماتزال مستمرة كواحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، مع تعرض ملايين السكان لخطر الجوع نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع قيمة العملة المحلية في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، إلى جانب النقص المتزايد في تمويل الاستجابة الإنسانية.
وأفاد التقرير أن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات الغذائية في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية بنحو 9% بحلول نهاية العام الجاري إذا استمرت الظروف الحالية.
وحذر التقرير من أن استمرار تراجع التمويل الدولي يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في هذه الدول، داعيا إلى تحرك عاجل لتعزيز الاستجابة الإنسانية ومنع اتساع رقعة الجوع خلال الأشهر المقبلة.