المشهد الرياضي – شاهد: حفل زفاف يتحول إلى مدرج كروي.. كيف جنّدت أوزبكستان شعبها بالكامل لمباراة تاريخية؟

تحوّلت مباراة منتخب أوزبكستان في افتتاح مشاركته التاريخية الأولى على الإطلاق في نهائيات كأس العالم 2026 أمام منتخب كولومبيا إلى حدث وطني شامل، تجاوز حدود الملاعب والشاشات التقليدية ليصل إلى المدارس، أماكن العمل، المقاهي، الشوارع، وحتى حفلات الزفاف، في مشهد يعكس حجم الشغف الكروي المذهل الذي تعيشه البلاد منذ تأهلها للمرة الأولى في تاريخها.

داخل إحدى حفلات الزفاف التي أقيمت في العاصمة طشقند، لم يتردد الضيوف في التجمّع أمام شاشة كبيرة لمتابعة اللقاء، في صورة تختصر حالة حمّى المونديال التي اجتاحت البلاد بالكامل مع أول ظهور تاريخي للمنتخب الأوزبكستاني على المسرح العالمي الأكبر.

الاستعدادات كانت غير مسبوقة داخل البلاد. رتبت السلطات المحلية والمدارس والمجالس البلدية شاشات عملاقة في الساحات العامة والمؤسسات التعليمية، حيث خُصّص أكثر من 200 مؤسسة تعليمية لعرض المباراة، ما سمح للتلاميذ والأولياء والمواطنين بمتابعة الحدث معاً في أجواء عائلية احتفالية.

في العاصمة طشقند، أُنشئت مناطق جماهيرية في كل الأحياء، إضافة إلى فضاء رئيسي داخل ملعب بونيودكور الذي استوعب آلاف المشجعين في بث جماعي للمباراة التي انطلقت في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي.

أكد مسؤولون في وزارة التعليم أنّ الهدف من هذه المبادرات هو جعل المباراة تجربة وطنية موحدة، حيث قال أحدهم إنّ “المسألة تمثل فخراً وكرامة في قلوب كل أوزبكي”.

كذلك، ظهرت ألوان المنتخب في الشوارع والمحالّ التجارية والمقاهي، إلى جانب صور التميمة الرسمية (الذئب الأبيض بيك)، التي أصبحت رمزاً لحملة الدعم الشعبي للمنتخب.

حتى الشركات الخاصة انخرطت في الحدث. بعض المؤسسات أعلنت عن تجمّعات داخل مقارّها لمتابعة المباراة قبل بداية الدوام الرسمي، في خطوة تعكس حجم التأثير الذي أحدثه التأهّل التاريخي في نفوس المواطنين.

رغم صعوبة المهمة أمام منتخب كولومبيا، يرى مشجعون أنّ مجرّد الوصول إلى كأس العالم يُعدّ إنجازاً بحد ذاته. البعض عبّر عن أمله في تجاوز دور المجموعات، بينما أكد آخرون أنّ اللحظة الأهم هي رؤية المنتخب للمرّة الأولى على هذا المسرح العالمي.

قراءة الخبر كامل من المصدر