المشهد اليمني – “فيتو” رئاسي يوقف قرار تكليف رئيس جديد لمصلحة خفر السواحل تسبب في اشتباكات عنيفة… والداخلية تصدر بيانا “دفاعيا”

كشفت مصادر مطلعة عن إصدار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، توجيهًا بإيقاف قرار تغيير رئيس مصلحة خفر السواحل اللواء خالد القملي، في حين أصدرت وزارة الداخلية بيانا دافعت فيه عن قرار الوزير اللواء إبراهيم حيدان، بتكليف رئيس جديد للمصلحة.

وأكدت المصادر أن الرئيس العليمي وجّه بإيقاف إجراءات تغيير رئيس مصلحة خفر السواحل، اللواء خالد القملي، مؤكدة أن الأخير يحظى بدعم ومساندة وأثبت جدارة خلال تسنمه منصبه.

الداخلية تدافع

من جهتها، دافعت وزارة الداخلية عن قرار الوزير اللواء إبراهيم حيدان بتكليف العميد الركن قيس ماجد عبده سيف إسماعيل رئيسا لمصلحة خفر السواحل، واصفة الأنباء التي تحدثت عن عدم امتلاكه سجلاً مهنياً أو عسكرياً أو عدم انتمائه للمؤسسة الأمنية بأنها “ادعاءات غير صحيحة”.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية في تصريح صحفي نشر على موقع الوزارة الالكتروني إن “العميد الركن قيس إسماعيل من الكوادر العسكرية والأمنية المؤهلة، ويحمل مؤهلات علمية وعسكرية متعددة، حيث التحق بوزارة الداخلية منذ عقدين من الزمن بصنعاء عام ثم نال درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية الحربية ضمن الدفعة الـ46 تخصص علوم إدارية عام 2010م، كما حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية (قيادة وأركان) من كلية القيادة والأركان التابعة للأكاديمية العسكرية بجمهورية السودان”.

وأوضح المصدر أن العميد قيس إسماعيل تلقى العديد من الدورات التخصصية في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن الجنائي، والاستخبارات، والتحقيقات، والأمن العسكري، والأمن السيبراني، والرصد والاستطلاع، وكتابة التقارير الأمنية والعسكرية، إلى جانب دورات ميدانية وعسكرية متقدمة، الأمر الذي يعكس امتلاكه خبرات مهنية وتأهيلية متراكمة.

وأشار المصدر إلى أن ما يتم تداوله بشأن عدم انتماء العميد قيس إسماعيل للمؤسسة العسكرية والأمنية أو افتقاره للسجل المهني يفتقر إلى الدقة والموضوعية، ويجافي الحقائق والوثائق الرسمية.

وفي ختام تصريحه جدد المصدر المسؤول، دعوته لوسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن نشر الأخبار المضللة أو غير الموثقة، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على مصداقية العمل الإعلامي.

علاقة شخصية

وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام محلية، إن قرار التكليف جاء بناء على علاقات شخصية تربط إسماعيل بالوزير، وليس له علاقة بالعمل المهني أو الأمني، فيما يسعى الوزير إلى فرض التكليف، رغم أن التعيين في هذا المنصب من اختصاص رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وأوضحت المصادر أنه سبق لوزير الداخلية استصدار قرار من رئيس المجلس الرئاسي بتعيين قيس إسماعيل وكيلا لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب في عدن، فضلا عن ترقيته إلى رتبة عميد ركن، إلا أن الإدارة العامة لشؤون الضباط في وزارة الداخلية بعدن أصدرت توضيحا يفيد بأن قيس إسماعيل غير منتم أصلا للوزارة، وأن اسمه يتطابق مع اسم موجود في وزارة الدفاع، وأن اعتماد الرتبة من اختصاص وزارة الدفاع وليس الداخلية.

وأشارت المصادر إلى أن الوزير حيدان ضغط على إنفاذ قرار التكليف في مصلحة خفر السواحل، ما تسبب بوقوع إطلاق نار، امس الاحد، في محيط المقر الرئيسي في منطقة التواهي بعدن، الأمر الذي أدى إلى إلغاء زيارة مخطط لها مسبقا لسفير أجنبي إلى المصلحة ووقف برنامج تدريبي يشارك فيه خبراء دوليين في المقر.

تفاصيل الاشتباكات

في غضون ذلك كشفت مصلحة خفر السواحل اليمنية، في بيان رسمي صادر عنها، تفاصيل الحادثة الأمنية التي شهدها محيط مقر المصلحة في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن أمس الاحد، والتي تسببت في إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها سفير دولة صديقة، فضلاً عن إلغاء دورات تدريبية كان سيجريها خبراء دوليون متخصصون في مجال الأمن البحري.

وأوضحت المصلحة أن ما حدث صباح اليوم جاء نتيجة خلافات محلية بين مجموعات متنازعة، وسرعان ما تدخلت قوات الأمن المشتركة للسيطرة على الموقف ومنع تفاقم الأوضاع، مشيرة إلى أن الوضع عاد إلى طبيعته بعد وقت قصير.

وأعربت المصلحة عن أسفها العميق للتداعيات التي خلفتها هذه الحادثة، خاصة ما يتعلق بإلغاء الزيارة الدبلوماسية والدورات التدريبية التي كانت ستُسهم في رفع كفاءة العناصر العاملة في مجال خفر السواحل، وتعزيز قدراتهم على مواجهة التحديات الأمنية في المياه الإقليمية اليمنية.


قراءة الخبر كامل من المصدر