المشهد اليمني – لماذا عاد الحوثيون إلى لغة التصعيد ضد السعودية ومن يرسم “الخطوط الحمراء”؟

أكد محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، أن العودة المفاجئة لميليشيا الحوثي إلى تصعيد خطابها السياسي والعسكري تجاه المملكة العربية السعودية، والتلويح بخيار المواجهة مجدداً، تعكس مساعي الجماعة لرفع سقف مطالبها وانتزاع مكاسب في الملفات الاقتصادية والمالية العالقة.

وأوضح الشلفي في تحليل نشره بحسابه على منصة “إكس”، أن هذا التحول الخطابي يأتي بعد أسابيع قليلة من إعلان زعيم الجماعة تجنب استهداف أي دولة إسلامية، معتبراً أن الأولوية القصوى للحوثيين في الوقت الراهن تتركز حول ملفات دفع رواتب الموظفين، واستئناف تصدير النفط، والتدفقات المالية المرتبطة بأي تسوية مستقبلية.

وأشار الشلفي، إلى أن تطلعات ميليشيا تصطدم بـ “خطوط حمراء” تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تشترط ربط أي ترتيبات اقتصادية يستفيد منها الحوثيون بمسار سياسي شامل، مما دفع الجماعة إلى استخدام لغة التهديد كأداة لتحسين شروط التفاوض وإرسال رسائل مباشرة إلى الرياض بأنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط فاعلة.

وعلى الصعيد الداخلي، أضاف الشلفي أن الجماعة توظف هذا التصعيد لإعادة تعبئة قاعدتها الشعبية والعسكرية، وصرف الأنظار عن الأزمات المعيشية المتفاقمة في مناطق سيطرتها، فضلاً عن استباق أي تحركات ميدانية محتملة من قِبل الحكومة اليمنية والقوى المناوئة لها، والتي رفعت مؤخراً من مستوى جاهزيتها واستعداداتها العسكرية.

واختتم الشلفي تحليله بالإشارة إلى أنه رغم حدة الخطاب الحوثي، فإن قنوات التواصل بين الجماعة والمملكة العربية السعودية لا تزال قائمة، خاصة مع إعلان المبعوث الأممي عن توافق الأطراف على عقد اجتماعات عسكرية جديدة، مما يرجح أن التهديدات الحالية تندرج ضمن أدوات الضغط التفاوضي المستبعدة لخيار العودة الفورية إلى الحرب الشاملة، وإن كانت جذور الصراع تظل قائمة ومؤجلة بانتظار معالجة حقيقية للأزمة.


قراءة الخبر كامل من المصدر