المشهد اليمني – استنفار إسرائيلي عقب رصد محاولات تسلل بحري ومخاوف من اختراق حوثي عبر الحدود

كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخاوف أمنية متزايدة وتحذيرات استخباراتية رفيعة المستوى داخل أروقة مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، من احتمالية تعرض مدينة إيلات الساحلية (جنوباً) لهجوم واسع ومباغت يحاكي سيناريو السابع من أكتوبر، وسط تقارير ترصد محاولات تسلل ومخططات تخريبية ترعاها إيران عبر أذرعها في المنطقة.

ونقلت التقارير تسريبات منسوبة لرئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، حذر فيها من أن “السابع من أكتوبر المقبل قد يقع في مدينة إيلات”، مرجعاً ذلك إلى العزلة الجغرافية التي تعيشها المدينة في أقصى الجنوب وتحصنها خلف صحراء النقب، مما يجعلها نقطة ضعف أمنية مرشحة للاستهداف والعمليات السرية.

وفي السياق ذاته، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بالكشف عن إحباط محاولة تسلل بحري غامضة وقعت قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث رصدت القوات البحرية دراجات مائية (جت سكي) تقدمت من اتجاه المياه الإقليمية الأردنية صوب الشواطئ الإسرائيلية، مما دفع سلاح البحرية لإطلاق النار باتجاهها وإجبارها على التراجع والعودة أدراجها.

ووفقاً للمصادر العبرية، فإن الأجهزة الأمنية تدرس هذه المؤشرات بجدية بالغة، في ظل تقديرات تشير إلى مساعٍ إيرانية مستمرة لتوجيه جماعة الحوثي في اليمن نحو تنفيذ اختراقات بحرية أو برية خاطفة في عمق المدينة، مستغلين التضاريس المعقدة والموقع الحدودي الحرج لإيلات لزعزعة الاستقرار الأمني بالمنطقة.

من جانبها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الأجهزة الأمنية في إسرائيل تراقب عن كثب هبوط طائرات يمنية تابعة لميليشيا الحوثي في الأراضي الأردنية، وسط مخاوف أمنية متزايدة من احتمال استغلالها للاقتراب من منطقة إيلات والحدود المشتركة، بحسب ما اورده موقع “Israel National News”.

ووفقاً للمصدر، فإن الخطوط الجوية اليمنية، التي تقوم بتشغيل عدد محدود من الرحلات، تتخذ من مطار عمان الدولي وجهة رئيسية لها، لكون الأردن الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسمح حالياً بتسيير رحلات مباشرة من العاصمة صنعاء.

وأشارت الإذاعة إلى أن المنظومة الدفاعية الإسرائيلية تفرض رقابة دقيقة أيضاً على مطار الملك حسين الواقع في مدينة العقبة الأردنية القريبة من إيلات ومطار رامون الإسرائيلي، لافتاً إلى قدرة الطيران القادم من صنعاء على الوصول إلى هذا المطار المحاذي للحدود.

ولفتت الإذاعة إلى أن هذا الرصد الأمني يأتي كأحد العوامل الأساسية وراء التحذيرات الأخيرة التي أطلقها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بشأن احتمال تعرض مدينة إيلات لهجمات، وسعي الأجهزة الأمنية لرسم خرائط وتحليل التهديدات المحتملة في المنطقة. ومع ذلك، أوضح جهاز “الشاباك” أنه لا توجد حتى هذه المرحلة معلومات استخباراتية ملموسة تؤكد وجود نية فعلية لتنفيذ هجوم وشيك.


قراءة الخبر كامل من المصدر