المشهد اليمني – الشيخ حمد بن فدغم يكشف في أول حوار صحفي له عن مصير ميرا صدام حسين وتفاصيل خروجه من سجون الحوثي

كشف الشيخ القبلي حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، رئيس الملتقى الوطني لأبناء قبائل دهم اليمنية، تفاصيل جديدة حول قضية ميرا صدام حسين وظروف احتجازه في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك في أول حوار صحفي له عقب وصوله إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية بمحافظة الجوف.

وقال بن فدغم، في مقابلة بثتها منصة “وتد” التابعة لمؤسسة “برّان الإعلامية”، إن بداية القضية تعود إلى وصول ميرا صدام حسين إلى منزله طالبة الحماية، مؤكداً أنها لجأت إليه بعد تعرضها لما وصفها بضغوط وتعسفات، باعتباره رئيساً للملتقى الوطني لأبناء قبائل دهم.

وأوضح أن ميرا قصّت خصلات من شعرها داخل منزله، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل في الأعراف القبلية العربية “استغاثة عاجلة” وطلباً للنصرة، مشيراً إلى أنها حددت خصومتها القبلية مع فارس مناع، الذي وصفه بأنه أحد قيادات وتجار جماعة الحوثي.

وأضاف أن القضية جرى طرحها على قبائل دهم، قبل أن تتدخل وساطات قبلية وتُعقد لقاءات مع مشايخ وقيادات في صنعاء، غير أنه قال إن الجماعة “نقضت التفاهمات والعهود”، وإنها دفعت بحملة عسكرية بعد ذلك، الأمر الذي دفعه إلى نقل ميرا إلى محافظة الجوف بهدف توفير الحماية القبلية لها.

وأشار إلى أنه وميرا صدام حسين تعرضا للاحتجاز بعد ذلك في مكان وصفه بـ”المجهول”، مؤكداً أن عملية احتجازهما تمت خارج الأطر القانونية والقضائية.

وأكد بن فدغم أن قبائل المرازيق كان لها دور بارز في دعمه ومساندته، معرباً عن شكره لها، كما شدد على تمسكه بالدولة الشرعية ومؤسساتها، معتبراً أنها الجهة المخولة بإدارة شؤون البلاد وفق النظام والقانون.

اتهامات بالتعذيب ومنع العلاج

وخلال الحوار، قال الشيخ القبلي إنه احتُجز مع ميرا صدام حسين وعمر البهشلي في موقع غير معلوم داخل صنعاء، مؤكداً أنهم مُنعوا من الزيارات والعلاج خلال فترة الاحتجاز.

وأضاف أنه تعرض لوعكة صحية أثناء وجوده في الاحتجاز وطلب نقله إلى المستشفى، لكنه لم يحصل على ذلك، بحسب قوله.

واتهم بن فدغم قيادات حوثية، من بينهم علي حسين الحوثي وأبو علي الحاكم وفارس مناع، بالوقوف وراء عملية احتجازه وممارسة ضغوط عليه وعلى ميرا صدام حسين، بهدف إجبارهما على الإدلاء بتصريحات ومواقف محددة.

وقال إن تلك الضغوط شملت مطالبته بالتوقيع على محاضر تتضمن الاعتراف بأن القضية ذات أبعاد سياسية، وبأن ميرا ليست ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وإنما شخصية أخرى، مؤكداً أنه رفض التوقيع على تلك الوثائق.

حديث عن تسجيلات وتصريحات تحت الضغط

وأوضح بن فدغم أن الجماعة سعت، بحسب روايته، إلى دفعه للظهور في مقابلات إعلامية تتضمن اعترافات محددة، مضيفاً أن بعض التصريحات التي صدرت عنه خلال فترة الاحتجاز جاءت في ظروف استثنائية ومرتبطة بمحاولة الخروج من وضعه الصحي والأمني الصعب.

وأشار إلى أن الهدف من تلك الإجراءات، وفق تعبيره، كان الحصول على اعترافات تخدم رواية الجماعة بشأن القضية.

كما تحدث عن واقعة قال إنها شملت إخراج ميرا صدام حسين مؤقتاً من مكان الاحتجاز وتصويرها برفقة أشخاص آخرين قبل إعادتها لاحقاً، معتبراً أن ما جرى كان جزءاً من “عملية إعلامية” هدفت للتأثير على الرأي العام.

مصير ميرا صدام حسين

وفي رده على سؤال حول وضع ميرا الحالي، قال بن فدغم إنه لا يملك أي وسيلة تواصل معها منذ خروجه، مؤكداً أن هواتفها وهواتف عدد من الأشخاص المقربين منها ما تزال مغلقة.

وأضاف أنه تلقى معلومات من أشخاص قال إنهم كانوا على صلة بالقضية تفيد بأن ميرا ما تزال محتجزة، غير أنه أشار إلى عدم تمكنه من التحقق المباشر من تلك المعلومات.

كما ذكر أن عدداً من الأشخاص والقبليين الذين ساندوا القضية تعرضوا هم أيضاً للاحتجاز، بينهم إعلاميون وشخصيات قبلية، وفق روايته.

تفاصيل الإفراج عنه

وحول كيفية الإفراج عنه، أوضح الشيخ بن فدغم أن خروجه جاء بعد وساطات قبلية وضمانات قدمها عدد من المشايخ، مشيراً إلى أنه وافق على بعض الترتيبات التي طُرحت عليه بهدف تأمين خروجه من الاحتجاز.

وقال إن بعض المواقف والتصريحات التي صدرت عنه خلال تلك الفترة جاءت في إطار السعي للحفاظ على سلامته الشخصية والخروج من ظروف الاحتجاز.

كما تطرق إلى دور بعض الوسطاء والمشايخ الذين شاركوا في معالجة القضية، معرباً عن انتقاداته لطريقة إدارة الملف وما آلت إليه الأحداث.

ويأتي هذا الحوار بعد أيام من وصول الشيخ حمد بن فدغم الحزمي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية في محافظة الجوف، عقب مغادرته مناطق سيطرة الحوثيين، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط القبلية اليمنية خلال الأسابيع الماضية.


قراءة الخبر كامل من المصدر