المشهد اليمني – “تحكيم الجاني لنفسه”.. الحوثيون يلجأون لمناورة جديدة بعد نكف الشيخ حمد فدغم الحزمي ويثيرون سخرية واسعة
أثارت ميليشيا الحوثي موجة سخرية واسعة في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد قيامها بـ”تحكيم نفسها قبليا” في قضية الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي الذي التجأ إلى منطقة الريان شرقي محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بعد تعرضه للاعتداء والتعذيب من قبل الميليشيا.
وتداول ناشطون مقطعاً مرئياً يظهر إرسال الميليشيا وفداً من قبيلة “سحار” بمحافظة صعدة إلى قبيلة “بني نوف” في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف، في محاولة لإضفاء طابع قبلي على القضية، حيث قدم الوفد سيارتين كـ “رهن تحكيم” لقبيلة دهم، معلنين استعدادهم لتلبية أي مظلمة إن ثبتت، وفي حال رفض الشيخ الحزمي هذا التحكيم فإنه سيُصنف في عرفهم كـ “مثير فتن وقاطع طريق”، وهي المناورة التي واجهها المتابعون باستهجان واسع كون الطرف المحكّم يمثل الميليشيا ذاتها التي مارست الانتهاك.
وتزامنت التحركات الحوثية الصورية مع تنظيم الميليشيا حشداً عسكرياً ونكفاً قبلياً مسلحاً ومضاداً في مناطق “بني نوف” بالجوف (الواقعة على بعد نحو 60 ميلاً جنوب مدينة نجران السعودية)، حيث احتشد عشرات المقاتلين المدججين بالأسلحة المختلفة لإعلان الجاهزية العسكرية ضد من وصفوهم بـ “المرتزقة والخونة”، في استعراض قوة موجه ضد تفاعل القبائل مع نكف الشيخ الحزمي.
والتجأ الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته “ميرا” المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.
وفي المقابل، حث مراقبون ومحللون للشأن اليمني القبائل التي تداعت استجابة لنكف الشيخ الحزمي على ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتنظيم صفوفها بشكل محكم لمنع أي اختراقات استخباراتية من قبل خلايا الميليشيا.
وجدد المراقبون التذكير بالسيناريو المأساوي الذي تعرض له الشيخ ياسر العواضي في محافظة البيضاء، عندما تداعت القبائل لنصرة المرأة “جهاد الأصبحي” التي اعتدت عليها الميليشيا في مديرية نعمان، وكيف انتهى ذلك الحراك باختراق صفوف القبائل وإسقاط المحافظة بالكامل تحت السيطرة الحوثية، مؤكدين أن التماسك واليقظة هما السلاح الوحيد لقبائل الجوف لتفادي تكرار تلك التجربة المريرة وحماية مناطقهم من التمدد الحوثي.
وفدٌ من قبيلة سحار يقدم رهنٍ ويحكم قبيلة دهم.
فإن كان لدى سحار لفدغم أي حق أو مظلمة فهم مستعدون للحق.
وإن كان فدغم يتعمد إطلاق الادعاءات، وتشويه السمعة، فعليه أن يحتكم للحق ويقدم ما يثبت مزاعمه
وفي حال رفض الاحتكام، فإن ذلك يثبت أنه قاطع طريق ومثير فتن. pic.twitter.com/DaeAnpnL5z
— عبدالسلام جحاف – Abdulsalam Jahaf (@ALGAHAF0) June 26, 2026
قراءة الخبر كامل من المصدر