المشهد اليمني – اتهامات بالعمالة ومخططات السيطرة.. أول رد حوثي رسمي على نكف الشيخ حمد فدغم الحزمي

خرجت ميليشيا الحوثي بأول رد رسمي إزاء الحراك القبلي المتصاعد في محافظة الجوف، موجهةً اتهامات مباشرة للشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي بالتحرك بدفع خارجي، ومحاولة إشعال فتنة قبلية وعسكرية تهدف إلى تسهيل السيطرة على مواقع استراتيجية ونفطية في البلاد.

وزعم عضو المكتب السياسي لميليشيا الحوثي، محمد الفرح، أن نكف الشيخ الحزمي يتجاوز قضية المرأة المدعوة “ميرا” (التي تنسب نفسها للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتتهم القيادي الحوثي فارس مناع بنهب ممتلكاتها)، معتبراً أن ملفها طُوي وانتهى، ومشككاً في روايتها بالقول إنه لو كانت دعاواها صادقة لذهبت منذ البداية إلى مسقط رأسها في تكريت وعشائر العراق، وليس إلى الشيخ الحزمي.

ادعى الفرح أن القضية برمتها تدار بتوجيهات سعودية لإشعال فتيل الصراع بين قبائل دهم وقوات الميليشيا، لتهيئة الأجواء للسيطرة على الجوف والمناطق النفطية والاستراتيجية.

كما ادعى الفرح أن انتقاء “فدغم” قبيلة سحار بمحافظة صعدة “أتى بهدف الزج بالقبائل في صراع مع المنطقة العسكرية السادسة التي يقودها رجل من القبيلة، ويخدم فيها أفراد من القبيلة نفسها، بما يؤدي إلى إشغال المنطقة العسكرية بمعارك وخلافات قبلية (…) للتحرك في الجوف ومحاولة السيطرة عليها تحت هذا العنوان، مستفيدين من حالة الاستنزاف والانشغال الداخلي”.

واعتبر الفرح أن “محاولة إدخال فارس مناع وابوعلي الحاكم وعلي حسين الحوثي هدفه إكمال الحلقة ومدروسة بعناية لتوجيه الصراع مع قبائل معينة، رغم ان كل المبررات التي ادعاها هي أكاذيب إنما ليكون هنالك عنوان لتهييج عواطف القبائل”، بحسب قوله.

والتجأ الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته “ميرا” المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.

وفي المقابل، حث مراقبون ومحللون للشأن اليمني القبائل التي تداعت استجابة لنكف الشيخ الحزمي على ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتنظيم صفوفها بشكل محكم لمنع أي اختراقات استخباراتية من قبل خلايا الميليشيا.

وجدد المراقبون التذكير بالسيناريو المأساوي الذي تعرض له الشيخ ياسر العواضي في محافظة البيضاء، عندما تداعت القبائل لنصرة المرأة “جهاد الأصبحي” التي اعتدت عليها الميليشيا في مديرية نعمان، وكيف انتهى ذلك الحراك باختراق صفوف القبائل وإسقاط المحافظة بالكامل تحت السيطرة الحوثية، مؤكدين أن التماسك واليقظة هما السلاح الوحيد لقبائل الجوف لتفادي تكرار تلك التجربة المريرة وحماية مناطقهم من التمدد الحوثي.


قراءة الخبر كامل من المصدر