المشهد اليمني – خبير عسكري يوجه تحذيرًا خطيرًا لـ نكف الشيخ حمد فدغم الحزمي في الجوف
حذر المحلل والخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن محمد عبد الله الكميم، من مراهنة ميليشيا الحوثي على عامل الوقت لإنهاء “نكف بن فدغم” وإضعاف الزخم القبلي الكبير وحشود المطارح في محافظة الجوف، عبر المماطلة وتسييس الأعراف القبلية.
وأوضح العميد الكميم أن ميليشيا تتعمد إطالة أمد المواجهة والدخول في مفاوضات قبلية يكتنفها التسويف تحت لافتات “التحكيم والأسلاف والأعراف”، مستهدفةً تخدير القبائل ونشر الأخبار المضللة لإقناع الحشود بالعودة إلى ديارهم، فضلاً عن إنهاك القبائل المستضيفة اقتصادياً، وحشر الشيخ بن فدغم في دوامة الاستقبال والتفاوض دون الوصول إلى حسم.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الحوثيين يسعون عبر مشايخ موالين لهم إلى “شخصنة” القضية وتحويلها إلى خلاف بين بن فدغم وفارس مناع، أو إذكاء الفتنة بين قبائل سحار وبني نوف لزرع الانقسام، مؤكداً أن عدم استغلال هذا الزخم القبلي فوراً لاستعادة الكرامة ومواجهة الحوثي مباشرة سيعني نهاية النكف بارتدادات كارثية على القبيلة وعلى محافظة الجوف بأكملها.
ووجه الكميم نداءً عاجلاً إلى قيادة القوات المسلحة وأجهزة الدولة المعترف بها دولياً بضرورة رفع الجاهزية القتالية العالية خلف تلك المطارح، مطالباً أجهزة الاستخبارات العسكرية باليقظة ومتابعة ما يدور داخل المطارح لقطع الطريق على دعاة الفوضى، وتصويب المعركة نحو المنبع الأساسي للمشكلة وليس الانجرار وراء الفتن البينية.
ويتواصل توافد مقاتلو قبائل دهم وبكيل ومناطق شرق اليمن، إلى منطقة الريان، حيث موقع “نكف الكرامة” الذي دعا إليه الشيخ حمد راشد بن فدغم الحزمي، حيث تم تحديد مهلة نهائية مدتها عشرة أيام لميليشيا الحوثي لإطلاق سراح المرأة المستجيرة بالشيخ الحزمي “ميرا” المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أو مواجهة حرب شاملة في المنطقة.
في السياق، دفعت ميليشيا الحوثي برئيس ما يسمى “جهاز أمن الشرطة”، علي حسين الحوثي، إلى محافظة الجوف، في تحرك ميداني عاجل لفرض السيطرة واحتواء التوتر القبلي المتصاعد شرقي البلاد، على خلفية قضية احتجاز امرأة تُدعى “ميرا صدام حسين” والشيخ القبلي البارز حمد بن راشد بن فدغم الحزمي.
وقالت مصادر قبلية إن القيادي الحوثي، وهو نجل مؤسس الميليشيا، حسين الحوثي، (قتل في 2004) التقى فور وصوله بمجاميع قبلية في مديرية المتون، وأعلن رفع حالة التأهب القصوى والتعبئة العامة في صفوف عناصر الجماعة بالمحافظة.
وأقدمت ميليشيا الحوثي على ارسال تعزيزات مسلحة ضخمة من العاصمة صنعاء إلى محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، تمهيدا لمواجهة “نكف الكرامة” الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، بعد رفض الميليشيا تسليم “ميرا” المنسوبة إلى الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، التي التجأت إليه بعد قيام قيادي في الميليشيا بنهب ممتلكاتها ومنزلها.
وقال سكان محليون وشهود عيان لـ”المشهد اليمني” إن عشرات العربات العسكرية المدججة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والمسلحين شوهدت، في وقت مبكر صباح اليوم الاثنين، وهي تغادر صنعاء باتجاه محافظة الجوف.
وأوضح شهود العيان، أن التعزيزات تمر من مناطق مختلفة في العاصمة صنعاء حيث جرى استقدامها من عدة مناطق خاضعة لسيطرة الميليشيا.
وكان الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي قد التجأ إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته “ميرا” المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.