المشهد الرياضي – نهاية السحر البرازيلي! كيف ودّع منتخب البرازيل كأس العالم في أسوأ كوابيسه؟
في ليلة وصفها الجميع بـ”الصدمة الكبرى”، ودّع منتخب البرازيل لكرة القدم كأس العالم 2026 من دور الـ16 على يد منتخب النرويج، في خسارة قاسية انتهت بهدفين مقابل هدف.
لم تكن مجرد خسارة عادية، بل كانت تجسيداً لعجز حامل اللقب خمس مرات عن إيجاد الحلول، لتتجدد مأساة “السيليساو” الذي خرج من البطولة الأهم عالمياً في مرحلة مبكرة للمرة الأولى منذ عام 1990.
هالاند يُملي الشروط والسيليساو يفقد بريقه
طغى النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مجريات المباراة وسجل هدفي الفوز، تاركاً دفاعات البرازيل في حالة من الفوضى. وعلى الجانب الآخر، أضاع “السيليساو” فرصاً محققة، أبرزها ركلة الجزاء المهدرة من برونو غيمارايس، في ليلة افتقر فيها الهجوم البرازيلي لأي فعالية أو روح قتالية، مما عرّضه لانتقادات لاذعة بسبب “افتقارهم للفعالية الهجومية”.
غضب إعلامي برازيلي: “أسلوب لا يليق بنا”
لم ترحم الصحافة البرازيلية ما حدث، ووصفت الخروج بـ”الكارثة”. المواقع والصحف الكبرى انتقدت بشدة الأسلوب “العملي والممل” الذي فرضه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، معتبرة أن هذه الطريقة تتعارض تماماً مع الهوية التاريخية للبرازيل القائمة على السحر والهجوم الكاسح.
الصحف رأت أن “تبدد حلم اللقب السادس” جاء نتيجة “فشل خطة أنشيلوتي”، مؤكدة أن ما قدمه المنتخب هو “أسلوب لا يليق بالبرازيل” ويتعارض مع هويتها الكروية الراسخة.
جذور الإخفاق: نيمار والارتجال
لم يكن الخروج وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكمات وأخطاء فادحة. وسائل الإعلام البرازيلية عادت لتسلط الضوء على الأسباب الحقيقية لما حدث، في مقدمتها الإصرار المبالغ فيه على إشراك النجم نيمار رغم معاناته من الإصابات المتكررة، بالإضافة إلى حالة “الارتجال” والتغييرات المتكررة في الجهاز الفني، حيث تعاقب ثلاثة مدربين على القيادة الفنية منذ المونديال الماضي.
أنشيلوتي بين النار والنجاة
ورغم الغضب العارم، فاجأت الإدارة البرازيلية الجميع بتمديد عقد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (67 عاماً) حتى كأس العالم 2030. وهو ما دفع بعض الصحف للتفكير في المستقبل، معتبرة أن المنتخب “فشل بسبب الارتجال”، لكن أنشيلوتي يمتلك الآن أربع سنوات كاملة لتصحيح المسار وبناء فريق قوي يستعيد به البرازيل هويتها المفقودة.