المشهد اليمني – ساعة الصفر تقترب.. خطة لتحريك 14 جبهة وتوجيه “الضربة القاضية” للحوثيين واستعادة صنعاء في 10 أيام
رسم المحلل السياسي والكاتب الصحفي اليمني عبدالرقيب الهدياني سيناريو عسكرياً مرتقباً لما وصفه بـ “الضربة القاضية” وخطة التحرير الشاملة لإنهاء النفوذ الحوثي في اليمن. واستند الهدياني في تحليله الاستراتيجي إلى الحراك القبلي المتصاعد الذي تشهده “مطارح الريان”، معتبراً هذا النكف القبلي الواسع نقطة تحول تاريخية تجاوزت البُعد الجغرافي، بعد أن وصلت القبائل اليمنية إلى قناعة تامة بضرورة مأسسة تحركاتها وتأكيد حضورها الوطني في منعطف دقيق يمر به البلد.
وتوقع الكاتب الصحفي في مقالة طالعها “المشهد اليمني”، أن ترفض جماعة الحوثي الرضوخ لمطالب قبائل مطارح الريان، كون الاستجابة تعني انكسار غطرستها ونهاية نفوذها، مما يفتح الباب أمام التحالف بقيادة السعودية والحكومة الشرعية لاستغلال هذه الفرصة الثمينة والدفع نحو عملية عسكرية كبرى.
وبحسب الرؤية التحليلية، فإن سيناريو إسقاط الجماعة يعتمد على إعلان التعبئة العامة والاستعداد القتالي المطلق، يليه إطلاق ساعة الصفر لتحريك 14 جبهة عسكرية في آن واحد، وهي سابقة ميدانية لم تشهدها الساحة اليمنية منذ انطلاق العمليات العسكرية في مارس 2015.
وتفصيلاً، تضمنت خطة التحرير الافتراضية هجوماً خاطفاً للقبائل مسنوداً بغطاء جوي من الطيران وتنسيق مع الجيش لتحرير محافظة الجوف، بالتزامن مع عملية خاطفة مدعومة بإسناد جوي وبحري لتطهير الحديدة، وتولى محاور مأرب تصفية الجيوب المتبقية. وتتحرك جبهات لحج وتعز بشكل متناغم لحصار الحوثيين عبر محاور كرش، وطور الباحة، وشمال مدينة تعز باتجاه الحوبان، والازارق بالضالع نحو ماوية، بموازاة تحرك جبهات الضالع (مريس وقعطبة) باتجاه دمت والعود في إب، مع اشتعال محاور يافع، وأبين (ثرة)، والبيضاء، وضغط قوات الشرعية في معاقل الجماعة بصعدة وحجة من جهة شمال الشمال.
ووفقاً للسيناريو التنبئي، فإن الأيام الخمسة الأولى من هذه المواجهة الشاملة كفيلة بإفقاد الحوثيين سيطرتهم على محافظات الجوف، ومأرب، وتعز، والبيضاء، والحديدة، والضالع، وأجزاء من إب وذمار، مما يتسبب في انهيار معنويات المقاتلين وتفكك جبهاتهم.
وتوقع الهدياني أن يتبع هذا الانهيار تحرك الخلايا النائمة والتنسيق المنظم بين قبائل المطارح والقبائل في مناطق السيطرة الحوثية، مدعوماً بعمليات إنزال جوي للسلاح من قِبل الطيران السعودي، مؤكداً أن تصدعات هيكلية وانشقاقات كبرى ستعجل بإنهاء الوجود الحوثي خلال عشرة أيام فقط، ومستشهداً بسرعة الحسم العسكري التركي في إدلب السورية ضد قوات النظام السوري وحلفائه، ليُختتم المشهد بإعلان تحرير العاصمة صنعاء، وقطع الذراع الإيرانية، وإنهاء أعمال القرصنة والابتزاز الملاحي الإقليمي.