أخبار وتقارير – وزارة الشؤون القانونية ومركز اليمن يؤكدان أهمية سد الثغرات التشريعية وتعزيز الشراكة لحماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد
أكدت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان ومركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان أهمية تعزيز التنسيق المشترك وسد الثغرات التشريعية، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز جهود مكافحة الفساد.
جاء ذلك خلال لقاء تشاوري عقد بمقر وزارة الشؤون القانونية في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة وزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري، وبمشاركة وكيل الوزارة المستشار فهمي نعمان، وعدد من مسؤولي قطاع الإفتاء والتشريع، إلى جانب وفد من مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان برئاسة الأستاذ محمد قاسم نعمان.
وأكدت الوزيرة إشراق المقطري أن الوزارة تنفذ استراتيجية وطنية تركز على مراجعة التشريعات ذات الأولوية، ودعم الإصلاحات القانونية المرتبطة بالتنمية والاقتصاد ومكافحة الاختلالات، مشيرة إلى أن الوزارة تشارك في لجان رقابية مشتركة مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارتا المالية والنفط، بهدف تعزيز الرقابة، ورفع كفاءة الإيرادات العامة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
وأعربت الوزيرة عن ترحيبها بتوسيع التعاون مع منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتها مركز اليمن، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدراسات والمسودات القانونية المنجزة والبناء عليها، بما يسهم في تطوير التشريعات وتحويلها إلى أدوات فاعلة تخدم المصلحة العامة.
من جانبه، هنأ رئيس مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان، محمد قاسم نعمان، الوزيرة بتوليها مهامها، معرباً عن تطلع المركز إلى بناء شراكة مؤسسية تسهم في مراجعة التشريعات وتعزيز الضمانات القانونية لحماية حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن العديد من القوانين النافذة تفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة ونصوص ملزمة للمساءلة، مؤكداً ضرورة تطوير المنظومة التشريعية بما يعزز مكافحة الفساد ويوفر حماية أكبر لحقوق المواطنين، مستعرضاً نتائج دراسات ميدانية للمركز تناولت قطاعات الخدمات الأساسية والقضاء والأمن.
بدوره، استعرض عضو الهيئة التنفيذية بالمركز الدكتور علي الدوش عدداً من القضايا التشريعية، أبرزها الحاجة إلى مراجعة قانون حقوق الطفل وتشديد العقوبات المتعلقة بجرائم الاغتصاب والزواج المبكر، والعمل على ترجمة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتعلقة بتمكين المرأة إلى نصوص قانونية ملزمة.
كما دعا إلى مراجعة بعض النصوص الواردة في قانون مكافحة الفساد، بما يعزز المساءلة، إضافة إلى تفعيل برامج التوعية القانونية بشأن العدالة الانتقالية من خلال شراكة بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدني.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن تطوير التشريعات يجب أن يتزامن مع نشر الوعي القانوني في المجتمع، من خلال تنفيذ برامج توعوية تستهدف الجامعات والمؤسسات التعليمية والإعلامية، بما يعزز ثقافة احترام القانون، ويجعل المواطن شريكاً فاعلاً في حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون.