أرامكو السعودية: هجمات الحوثيين لم تؤثر على قدراتنا النفطية

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر أن هجمات مليشيا الحوثي لم تُحدث تأثيراً مادياً على القدرات النفطية للشركة، بالتزامن مع إعلان أرامكو ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2026 بنحو 42 إلى 44 بالمائة.

وقال الناصر، في تصريحات هاتفية للصحفيين عقب إعلان النتائج المالية في 4 أغسطس 2026، إن الشركة لم تسجل “أي تأثير مادي على قدراتها حتى مع هجمات يوليو”، مشيراً إلى أن الأزمة الجيوسياسية الراهنة تواصل التسبب في “أكبر صدمة إمدادات يشهدها التاريخ”.

وأوضح أن أرامكو تمتلك القدرة على استعادة أصولها والتعامل مع الهجمات، أياً كان حجمها، بوتيرة أسرع بست مرات مقارنة بنظرائها في القطاع، مؤكداً استمرار الشركة في الاستفادة من مختلف مسارات التصدير، بما فيها باب المندب وقناة السويس وخط أنابيب سوميد ومضيق هرمز.

وأشار الناصر إلى أن تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز تراجعت إلى نحو عُشر مستوياتها قبل الأزمة، موضحاً أن العالم يفقد أكثر من 100 مليون برميل أسبوعياً طالما بقي المضيق مغلقاً. وأضاف أن خط أنابيب شرق-غرب ومخزونات النفط العالمية أسهما في تقليص صافي النقص في الإمدادات.

وأكد أن أرامكو تدرس جميع الخيارات، بما في ذلك توسيع قدرة خط أنابيب شرق-غرب لتعزيز مرونة الصادرات في ظل استمرار اضطرابات أسواق الطاقة.

ويرى محللون أن تصريحات الناصر تعكس ثقة الشركة بقدرة بنيتها التحتية على الصمود أمام الأزمات، خصوصاً خط أنابيب شرق-غرب الذي أصبح مساراً استراتيجياً في ظل تعطل بعض طرق الشحن. كما اعتبروا أن النتائج المالية تعكس قدرة أرامكو على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الإقليمية واضطرابات الإمدادات.

وأعلنت أرامكو تسجيل صافي دخل بلغ نحو 122.6 مليار ريال سعودي (نحو 32.7 مليار دولار) خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 85 مليار ريال (22.67 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 44 بالمائة.

وبعد استبعاد البنود الاستثنائية، بلغ صافي الدخل المعدل نحو 125.1 إلى 125.2 مليار ريال (حوالي 33.4 مليار دولار)، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ نحو 31.16 مليار دولار.

وجاء ارتفاع الأرباح مدفوعاً بزيادة أسعار النفط في ظل التوترات الإقليمية واستمرار اضطرابات مضيق هرمز، إلى جانب مواصلة الاعتماد على خطوط التصدير البديلة، وفي مقدمتها خط شرق-غرب.

وأكدت النتائج الرسمية للشركة تحقيق صافي دخل معدل بلغ 33.4 مليار دولار خلال الربع الثاني، و67.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مع استمرار توزيع الأرباح الأساسية والاستفادة من البنية التحتية النفطية رغم التحديات الجيوسياسية.

وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، التي تسببت في تقلبات بأسواق الطاقة العالمية، بينما لا يزال عبور شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز يواجه اضطرابات، في وقت أعلن فيه الحوثيون في اليمن، الشهر الماضي، فرض إجراءات بحرية تستهدف السعودية في البحر الأحمر.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر